وهكذا إلى أن تذكر وتُذكِّر السورة كفار هذه الأمة ببعض الكافرين السابقين، فذكر الله موسى عليه السلام وذكر قوم عاد وثمود واصحاب الرث وغيرهم، إشارةً لطيفةً سريعةً موجزة، وهي مفصلةٌ في سورٍ أخرى، تأخرت هذه السورة - سورة الفرقان - في نزولها عن تلك السور التي فصلت قصص الأمم السابقة وماذا حل بهم من عذاب الله تبارك وتعالى.
إلى أن تسوق السورة قبل نهايتها جملةً طويلة، وطائفةً كبيرة من آيات الله في الكون والتي لو تفكر فيها الإنسان ذو العقل قبل أن يأتيه الشرع لاهتدى إلى حقيقة الحقائق أن هذا الكون مخلوقٌ لخالقٍ عليمٍ حكيمٍ قادر، وبالتالي العقل ينتج من هذه المقدمة أن ذلك الإله الخلاق الوهاب العليم الحكيم هو أعظم شيءٍ في الوجود فلابد أن نصرف إليه عبادتنا وأن نوحده دون غيره فليس له مثيلٌ.