بِما تَعْمَلُونَ)
اللام واقعة في جواب القسم ويخرجن فعل مضارع مرفوع وحذفت النون لتوالي الأمثال والواو فاعل والنون للتوكيد ولم يبن الفعل لأن النون لم تباشره ، وقل فعل أمر وفاعله مستتر تقديره أنت ولا ناهية وتقسموا فعل مضارع مجزوم بلا وطاعة خبر لمبتدأ محذوف تقديره أمركم أي أمركم الذي يطلب منكم طاعة معروفة معلومة لا يشك فيها ، ويجوز أن يعرب مبتدأ محذوف الخبر أي طاعة معروفة أولى بكم وأمثل من هذه الأيمان الكاذبة ، ومعروفة صفة وجملة إن اللّه تعليلية لما تقدم وان واسمها وخبير خبر وبما متعلقان بخبير وجملة تعملون صلة.
البلاغة:
1 -الاستعارة:
جهد أيمانكم: لفظ مستعار من جهد نفسه إذا بلغ أقصى وسعها ، وقد استعاره للإيمان وأصله أقسم باللّه جهد اليمين جهدا فحذف الفعل وقدم المصدر موضوعا موضعه مضافا إلى المفعول كضرب الرقاب وإذا جعلته حالا جعلته مؤولا باسم الفاعل أي جاهدين.
2 -صحة التقسيم:
وفي قوله تعالى:"أَفِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ"الآية فن يقال له صحة التقسيم وقد تقدمت الإشارة إليه فإنها لم تبق قسما يقع في القلوب من الصوارف عن القبول إلا جاءت به ، ألا ترى أنه تعالى بعد قوله"أ في قلوبهم مرض"ذكر الريبة لأنه لا بد أن يكون الصارف عن الإجابة