فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 320051 من 466147

فِيهِ طَلَبُ الْفَاحِشَةِ مِنْهَا وَقَدْ تَنْقُضُ التَّوْبَةَ وَقَدْ تَأْمُرُهُ نَفْسُهُ بِتَحْقِيقِ فِعْلِ الْفَاحِشَةِ وَيُزَيِّنُ لَهُمَا الشَّيْطَانُ ذَلِكَ وَلَا سِيَّمَا إنْ كَانَ يُحِبُّهَا وَتُحِبُّهُ وَقَدْ تَقَدَّمَ لَهُ مَعَهَا فِعْلُ الْفَاحِشَةِ مَرَّاتٍ وَذَاقَتْهُ وَذَاقَهَا فَقَدْ تَنْقُضُ التَّوْبَةَ وَلَا تُخَالِفُهُ فِيمَا أَرَادَهُ مِنْهَا . وَمَنْ قَالَ بِالْأَوَّلِ قَالَ: الْأَمْرُ الَّذِي يُقْصَدُ بِهِ امْتِحَانُهَا لَا يُقْصَدُ بِهِ نَفْسُ الْفِعْلِ فَلَا يَكُونُ أَمْرًا بِمَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ وَيُمْكِنُهُ أَنْ لَا يَطْلُبَ الْفَاحِشَةَ ؛ بَلْ يُعَرِّضُ بِهَا وَيَنْوِي شَيْئًا آخَرَ وَالتَّعْرِيضُ لِلْحَاجَةِ جَائِزٌ ؛ بَلْ وَاجِبٌ فِي مَوَاضِعَ كَثِيرَةٍ . وَأَمَّا نَقْضُهَا تَوْبَتَهَا فَإِذَا جَازَ أَنْ تَنْقُضَ التَّوْبَةَ مَعَهُ جَازَ أَنْ تَنْقُضَهَا مَعَ غَيْرِهِ وَالْمَقْصُودُ أَنْ تَكُونَ مُمْتَنِعَةً مِمَّنْ يُرَاوِدُهَا فَإِذَا لَمْ تَكُنْ مُمْتَنِعَةً مِنْهُ لَمْ تَكُنْ مُمْتَنِعَةً مِنْ غَيْرِهِ . وَأَمَّا تَزْيِينُ الشَّيْطَانِ لَهُ الْفِعْلَ فَهَذَا دَاخِلٌ فِي كُلِّ أَمْرٍ يَفْعَلُهُ الْإِنْسَانُ مِنْ الْخَيْرِ يَجِدُ فِيهِ مَحَبَّتَهُ فَإِذَا أَرَادَ الْإِنْسَانُ أَنْ يُصَاحِبَ الْمُؤْمِنَ أَوْ أَرَادَ الْمُؤْمِنُ أَنْ يُصَاحِبَ أَحَدًا وَقَدْ ذُكِرَ عَنْهُ الْفُجُورُ وَقِيلَ إنَّهُ تَابَ مِنْهُ أَوْ كَانَ ذَلِكَ مَقُولًا عَنْهُ سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ الْقَوْلُ صِدْقًا أَوْ كَذِبًا: فَإِنَّهُ يَمْتَحِنُهُ بِمَا يَظْهَرُ بِهِ بِرُّهُ أَوْ فُجُورُهُ وَصِدْقُهُ أَوْ كَذِبُهُ وَكَذَلِكَ إذَا أَرَادَ أَنْ يُوَلِّيَ أَحَدًا وِلَايَةً امْتَحَنَهُ ؛ كَمَا أَمَرَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ غُلَامَهُ أَنْ يَمْتَحِنَ ابْنَ أَبِي مُوسَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت