فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 318965 من 466147

وهذا يدل على العشاء الأولى.

وفي الصحيح: فصلاها ، يعني العصر بين العشاءين المغرب والعشاء.

وفي الموَطّأ وغيره: ولو يعلمون ما في العَتَمة والصبح لأتَوْهما ولوْ حَبْواً.

وفي مسلم عن جابر بن سَمُرة قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي الصلواتِ نحواً من صلاتكم ، وكان يؤخّر العَتَمة بعد صلاتكم شيئاً ، وكان يُخِفّ الصلاة.

قال القاضي أبو بكر بن العربي: وهذه أخبار متعارضة ، لا يُعلم منها الأول من الآخر بالتاريخ ، ونهيه عليه السلام عن تسمية المغرب عشاء وعن تسمية العشاء عَتَمة ثابت ، فلا مردّ له من أقوال الصحابة فضلاً عمن عداهم.

وقد كان ابن عمر يقول: من قال صلاة العتمة فقد أثم.

وقال ابن القاسم قال مالك:"وَمِنْ بَعْد صَلاَةِ الْعِشَاءِ"فالله سماها صلاة العشاء فأحبّ النبيّ صلى الله عليه وسلم أن تسمّى بما سمّاها الله تعالى به ، ويعلّمها الإنسان أهله وولده ، ولا يقال عَتَمة إلا عند خطاب من لا يفهم.

وقد قال حسان بن ثابت:

وكانت لا يزال بها أنيس ...

خلالَ مُروجِها نَعَمٌ وَشاءُ

فدَعْ هذا ولكن مَنْ لِطَيْفٍ ...

يؤرّقني إذا ذهب العشاء

وقد قيل: إن هذا النهي عن اتباع الأعراب في تسميتهم العشاء عَتَمة ، إنما كان لئلا يُعدل بها عما سمّاها الله تعالى في كتابه إذ قال: {وَمِن بَعْدِ صَلاَةِ العشآء} ؛ فكأنه نَهْيُ إرشاد إلى ما هو الأوْلى ، وليس على جهة التحريم ، ولا على أن تسميتها العتمة لا يجوز.

ألا ترى أنه قد ثبت أن النبيّ صلى الله عليه وسلم قد أطلق عليها ذلك ، وقد أباح تسميتها بذلك أبو بكر وعمر رضي الله عنهما.

وقيل: إنما نهى عن ذلك تنزيهاً لهذه العبادة الشريفة الدّينية عن أن يطلق عليها ما هو اسم لفعلة دُنْيَوِيّة ، وهي الحَلْبة التي كانوا يحتلبونها في ذلك الوقت ويسمونها العتمة ؛ ويشهد لهذا قوله:"فإنها تُعْتِم بحِلاب الإبل".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت