... ففى الآية الأولى لم يقل: يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي كما هو المعتاد فِي الآيات الأخرى، ولكن قال: (( ومخرج الميت من الحي ) )وهذا تنويع 0000... وفى الآية الثانية لم يقل: فالق الإصباح وجاعل الليل سكنا كما هو المعتاد فِي عطف الاسم على الاسم، ولكن قال: (( وجعل الليل سكنا ) )وهذا تنويع 00... وفى الآية الرابعة لم يقل: هو الذي أنشأكم من نفس واحدة فجعل لها مستقرا ومستودعا كما يتوقع أ، يكون السياق العادى فيجرى العطف بين فعل وفعل، إنما حذف الفعل الثاني وجئ بمعموله مرفوعاً كأنه نائب فاعل (فجعل لها مستقر ومستودع) وهذا تنويع00... وفى الآية الخامسة تكرر الفعل (فأخرجنا) (( فأخرجنا ) )فِي الزمن الماضى وجاء بعده المضارع (نخرج) وفى هذا تنويع.. ثم تجاور فِي العبارة اسمان مرفوعان بالضمة (قنوان دانية) ، واسمان أحدهما منصوب بالكسرة والثاني مجرور بالكسرة (وجنات من أعناب) وسامان منصوبان بالفتحة (والزيتون والرومان) . وأخيرا جاءت كلمة فِي صيغتين مختلفتين (مشتبها) و (متشابه) وذلك كله تنويع00... وذلك من الإعجاز .
* * *... ثم يلفت النظر نوع آخر من التنويع فِي عرض آيات القدرة الربانية 00... ففضلا عن كون التنويع يذكر - فِي ذاته - على أنه من آيات الله الدالة على القدرة التي لا تحدها حدود، والتي لا تخلق فحسب، بل تخلق أنواعا مختلفة من كل شىء، وفضلا عن التنويع الذي يرد فِي العبارات ليلفت النظر إلى ظاهرة التنويع فِي الخلق، فإن إيراد آيات القدرة يأخذ فِي كل مرة (جو) السورة الذي ترد فيه 0