{أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ (61) }
أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ:
أُولَئِكَ: مبني على الكسر في محل رفع مبتدأ. والإشارة إلى المتصفين بما تقدم
من النعوت الجليلة، والكاف: حرف خطاب. يُسَارِعُونَ: مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون، والواو: في محل رفع فاعل.
فِي الْخَيْرَاتِ: جار ومجرور، متعلق بـ"يُسَارِعُونَ".
* وجملة:"يُسَارِعُونَ ..."في محل رفع خبر عن"أُولَئِكَ".
* وجملة:"أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ ..."في محل رفع خبر عن"إِنَّ"في قوله:"إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ ..."وما عطف على اسمها من موصولات، على ما سبق بيانه.
قال أبو السعود:"وإيثار"فِي"على كلمة (إلى) ؛ للإيذان بأنهم متقلبون في فنون الخيرات، لا أنهم خارجون منها، متوجهون إليها بطريق المسارعة".
وقال الشهاب:"يسارعون ضمن معنى الرغبة، أو هم كناية عنها، ولذلك عُدي بـ"فِي"دون (إلى) ".
وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ:
الواو: للعطف. هُمْ: في محل رفع مبتدأ.
لَهَا سَابِقُونَ: لَهَا: اللام: للجر، وفيها أقوال أنها أصلية للاختصاص أو للتعليل، أو هي بمعنى (إلى) ، أو أنها مزيدة. والضمير: في محل جر به. وفي مرجعه أقوال، فقيل عائد للخيرات وهو الظاهر. وقيل على السعادة والثواب، وقيل على الأمم. ويتفرَّع على ذلك اختلاف توجيه الإعراب ففيه ما يأتي:
1 -لَهَا: جار ومجرور متعلق بـ"سَابِقُونَ". سَابِقُونَ: خبر مرفوع، وعلامة رفعه الواو. واللام: مقدمة على متعلقها رعاية للفاصلة وإفادة
الاختصاص. وعلى ذلك يكون الجار والمجرور مفعولًا ثانيًا لـ"سَابِقُونَ"، ومفعولها الأول محذوف. والتقدير: سابقون الناس لها أو إليها؛ إذ يجوز في (سبق) التعدي بأي منهما. والضمير راجع إلى الخيرات، أو للطاعات.
2 -اللام: للتعليل، و"سَابِقُونَ"هو الخبر، وهو من اللازم لا المتعدي، والمعنى: لأجلها سابقون. والضمير راجع إلى الخيرات الدنيوية؛ لأنهم المتَّصفون بفعلها، فلا يقدر للسبق مفعول على هذا القول.