وفي تعدية (أرسل) تارة بـ (إلى) وأخرى بـ (في) قال الزمخشري:"الأُمّة أو القرية جعلت موضعًا للإرسال". وقال الشوكاني، وقال الجمل: هو"للدلالة على أن هذا الرسول المرسل إليهم نشأ فيهم بين أظهرهم، يعرفون مكانه ومولده".
{رَسُولًا} : مفعول به منصوب. {مِنْهُمْ} : جار، والضمير في محل جر به، وهو متعلق بمحذوف نعت لـ"رَسُولًا".
{أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ} :
{أَنِ} : فيها وجهان: أولهما: أنها مصدرية. والثاني: أنها تفسيرية.
{اعْبُدُوا} : أمر مبني على حذف النون، والواو: في محل رفع فاعل.
{اللَّهَ} : الاسم الجليل مفعول به منصوب.
-و {أَنِ اعْبُدُوا} فيه وجهان:
الأول: أنه مؤول مع"أَنِ"بمصدر في محل نصب على نزع الخافض.
والتقدير: أرسلنا بـ {أَنِ اعْبُدُوا} ؛ أي بقوله: {أَنِ اعْبُدُوا} .
والثاني: أن (اعبدوا) جملة تفسيرية لا محل لها من الإعراب لتضمن الإرسال معنى القول دون حروفه، ولم يذكر الزمخشري غيره.
{مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ} :
{مَا} : نافية مهملة. {لَكُمْ} : جار، والضمير في محل جر بالحرف، وشبه الجملة متعلّق بمحذوف خبر مقدم. {مِنْ} : حرف جر زائد. {إِلَهٍ} : مبتدأ مؤخّر مرفوع، وعلامة رفعه ضمّة مقدّرة منع من ظهورها حركة حرف الجر الزائد.
{غَيْرُهُ} : نعت لـ"إِلَهٍ"مرفوع اتّباعًا للمحل. والهاء: في محل جر بالإضافة.
* وجملة:" {مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ} ..."تعليل للعبادة المأمور بها، أو تعليل للأمر؛ فلا محل لها من الإعراب.
* وجملة:" {فَأَرْسَلْنَا} ..."لا محل لها من الإعراب عطفًا على جملة:" {أَنْشَأْنَا} ".
{أَفَلَا تَتَّقُونَ} :
الهمزة: للاستفهام. الفاء: عاطفة على مقدَّر محذوف، أي: أتعلمون ذلك فلا تتقون. لَا: نافية لا عمل لها. {تَتَّقُونَ} : مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون. والواو: في محل رفع فاعل. والمفعول به محذوف لدلالة الكلام عليه؛ أي عذابَ الله.
* والجملة استئنافية لا محل لها من الإعراب.