الثاني: أنه منصوب بفعل مضمر معطوف على"فَاسْلُكْ"، لا بالعطف على زوجين أو اثنين؛ أي"واسلك أهلك". قاله أبو السعود، وعلله بأدائه إلى اختلال المعنى. وقال:"تأخير الأمر بإدخالهم لاختلاف أمر دخولهم عن دخول غيرهم، ولأن في المؤخر ضرب تفصيل بذكر الاستثناء وغيره؛ فتقديمه يؤدي إلى الإخلال بتجاوب النظم الكريم". والمراد بالأهل:"أهل بيتك ومن آمن معك، أي من قومك، لا مَنْ آمن من أهلك". وهو قول الشهاب.
الثالث: قال الهمداني:"وقال بعض أهل العلم:"وَأَهْلَكَ"فعل ماض من الإهلاك، والمعنى: وأهلك الله جميع القوم إلا من سبق القول بأنه ناج". وضعّفه الشهاب، مرجحًا الوجه الأول لسلامته من الدخل، وخلوه من التعسف.
إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ:
إِلَّا: أداة استثناء. مَن: في محل نصب على الاستثناء المنقطع. سَبَقَ: فعل ماض. عَلَيْهِ: جار ومجرور، وهو متعلق بالفعل قبله. الْقَوْلُ: فاعل مرفوع. قال أبو السعود وغيره:"جيء بـ"عَلَى"، لكون السابق ضارًا، كما جيء باللام في قوله:"الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى" [الأنبياء: 101] ؛ لكونه نافعًا".
* وجملة:"سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ"صلة موصول لا محل لها من الإعراب.
* وجملة:"فَاسْلُكْ. . ."جواب شرط غير جازم فلا محل له من الإعراب.
وَلَا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا:
الواو: للعطف. لَا: ناهية جازمة. تُخَاطِبْنِي: مضارع مجزوم والنون: للوقاية. والياء: في محل نصب مفعول به. والفاعل مستتر وجوبًا تقديره: (أنت) . في: جار. الَّذِينَ: موصول في محل جر بالحرف. والجار والمجرور متعلق بالفعل قبله. ظَلَمُوا: فعل ماض. والواو: في محل رفع فاعل.
* وجملة:"ظَلَمُوا"صلة لا محل لها من الإعراب.
* وجملة:"وَلَا تُخَاطِبْنِي. . ."معطوفة على التفسيرية"اصْنَعِ الْفُلْكَ. . ."، فلا محل لها من الإعراب.
إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ:
إِنَّهُم: حرف ناسخ مؤكِّد. والضمير في محل نصب اسم"إِنَّ".
مُغْرَقُونَ: خبر"إِنَّ"مرفوع، وعلامة رفعه الواو.
* والجملة استئناف لتعليل النهي، ولما بينبني عليه من عدم قبول الدعاء.