* والجملة استئنافية ابتدائية لا محل لها من الإعراب. وجعل أبو حيان أن من"مناسبة ذكر الفلك ذكر قصة من صنع الفلك أولًا، وأنه كان سبب نجاة من آمن، وهُلْك من لم يكن في الفلك". وقال صاحب زاد المسير:"قال المفسرون هذا تعزية لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - بذكر هذا الرسول الصابر ليتأسى به في صبره".
فَقَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ:
فَقَالَ: الفاء: للعطف. قَالَ: فعل ماض، والفاعل مستتر تقديره: (هو) .
يَا قَوْمِ: يَا: حرف نداء. قَوْمِ: منادى منصوب، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على ما قبل ياء النفس المحذوفة للتخفيف، منع من ظهورها حركة المناسبة.
اعْبُدُوا: فعل أمر مبني على حذف النون. والواو: في محل رفع فاعل.
اللَّهَ: الاسم الجليل مفعول به منصوب.
مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ:
مَا: نافية غير عاملة. لَكُم: اللام للجر قال أبو السعود:"هي للتخصيص والتبيين". والضمير: في محل جر باللام. والجار متعلق بمحذوف خبر مقدم.
مِنْ: حرف جر زائد. إِلَهٍ: مبتدأ مؤخر مرفوع. وعلامة رفعه ضمة مقدرة منع من ظهورها حركة حرف الجر الزائد. غَيْرُهُ: صفة للمبتدأ مرفوعة على المحل. والهاء: في محل جر مضاف إليه. وقد أعرب البيضاوي"مَا"عاملة عمل"ليس"، وجعل"إِلَهٍ"اسمًا لـ"مَا". وما قبله، وهو"لَكُم"، خبرًا له. وقدره: ما إله غيره كائنًا لكم. وتعقبه الجمل فقال:"وهذا من الشارح جرى بوجه ضعيف للنحاة، وهو جواز إعمالها عند انعكاس الترتيب إذا كان الخبر ظرفًا، والمشهور إهمالها".
* وجملة:"مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ"استئنافية بيانية بتقدير سؤال: لم أمرتنا بعبادته؟ فمعناها تعليل العبادة المأمور بها.
أَفَلَا تَتَّقُونَ:
الهمزة: للاستفهام. والفاء: للعطف على مقدر يقتضيه المقام. قال أبو السعود: المعنى"أتعرفون ذلك، أي: مضمون قوله: ما لكم من إله غيره فلا تتقون عذابه. . . أو ألا تلاحظون ذلك فلا تتقونه؟. .".
-وقوله:"يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ. . ."إلى آخر الآية في محل نصب مقول القول.