والثاني: أنها وقعت على العقلاء إما لإرادة الأنواع؛ كقوله تعالى:"فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم" [النساء/ 3] . وإما لإجرائهن مجرى غير العقلاء، وهو قول الزمخشري، وأبي السعود؛ وعبارته:"عبر عنهن بـ"مَا"؛ إجراءً لمملوكيتهن مجرى غير العقلاء، أو لأنوثتهن المنبئة عن القصور".
فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ:
الفاء: للترتيب وإفادة العلّة وجُوِّز أن تكون داخلة في جواب شرط مقدَّر.
إِنَّهُمْ: حرف ناسخ مؤكِّد، والضمير في محل نصب اسم"إِنَّ".
غَيْرُ: خبر"إِنَّ"مرفوع. مَلُومِينَ: مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الياء.
* والجملة تعليل لما يفيده الاستثناء، فلا محل لها من الإعراب، أو هي في محل جزم جوابًا لشرط مقدَّر، والمعنى: فإن بذلوها لمن أبيح لهم فإنهم غير ملومين.
{فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ (7) }
فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ:
الفاء: لترتيب الحكم على ما تقدم، وقيل للاستئناف. مَنْ: اسم شرط في محل رفع مبتدأ. ابْتَغَى: فعل الشرط، ماض مبني على الفتح المقدر في محل جزم، والفاعل: مستتر تقديره: (هو) .
وَرَاءَ: في إعرابه قولان:
أحدهما: أنه بمعنى"سوى"أو"خلاف"فهو مفعول به منصوب.
والثاني: أن المفعول محذوف، والتقدير: ما وراء ذلك، و"وَرَاءَ"ظرف منصوب. وعلى هذا يكون متعلقًا باستقرار مقدر هو جملة الصلة لـ"مَا"المقدرة.
ذَلِكَ: ذَا: في محل جر بالإضافة. واللام: للبُعد. والكاف: للخطاب.
فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ:
الفاء: رابطة لجواب الشرط. أُولَئِكَ: في محل رفع مبتدأ، والكاف: للخطاب.
هُمُ: ضمير فصل لا محل له من الإعراب، أو هو في محل رفع مبتدأ ثان.
الْعَادُونَ: خبر مرفوع، علامة رفعه الواو عن"أُولَئِكَ"على إعراب"هُمُ"ضمير فصل، أو خبر عن"هُمُ"على إعرابه مبتدأ ثانيًا.
وعلى هذا تكون جملة:"هُمُ الْعَادُونَ"خبرًا عن"أُولَئِكَ"في محل رفع.
* وجملة:"أُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ"في محل جزم جواب شرط جازم.