فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 298736 من 466147

وقد قيلَ: إن هذا هو مرادُ البخاريِّ بتبويبِهِ هذا.

وقد رُويَ عن الحسنِ في قولِ اللَّهِ عزَّ وجل:(إِنَّا خَلَقْنَا الإِنسانَ مِن نُّطْفَةٍ

أَمْشَاجِ)، أنَّ النطفةَ مُشجتْ - أي: خُلِطَتْ بدمِ الحيضِ - ، فإذا

حَمَلتِ المرأةُ ارتفعَ حيضُها.

وحديثُ أنسٍ الذي خرَّجه البخاريُّ يدلُّ على أنَّه لا يُخلقُ إلا بعدَ أن

يكونَ مضغةً ، وليسَ فيه ذِكْرُ مدةِ ذلكَ.

وذكرُ المدةِ في حديث ابنِ مسعودٍ -

وقد خرَّجه البخاريُّ في مواضعَ أُخَرَ - قالَ: حدثنا رسولُ اللًّهِ - صلى الله عليه وسلم - وهو الصادقُ المصدوقُ -:

"إنَّ خلقَ أحدِكُم يُجْمَع في بطنِ أمِّه أربعينَ يومًا نطفة ، ثم يكون علقةً مثلَ ذلك ، ثم يكونُ مضغةً مثلَ ذلك ، ثم يُبعثُ إليه الملكُ ، فيُؤمَرُ بأربع"

كلماتٍ: بكتْبِ رزِقه ، وأجَلِهِ ، وعمَلِهِ ، وشقيٌّ أو سعيدٌ ، ثم يُنفخُ فيه الرُّوح"-"

وذكر الحديثَ.

وقد رُويَ هذا المعنى عن ابن مسعودٍ موقوفًا عليه ، وعن ابنِ عباسٍ ،

وغيرِهما من الصحابةِ.

وقد أخذَ كثيرٌ من العلماءِ بظاهرِ حديثِ ابنِ مسعودٍ ، وقالُوا. أقلُّ ما يتبيَنُ

فيه خلْقُ الولدِ أحدٌ وثمانونَ يومًا ؛ لأنه لا يكونُ مضغةً إلا فِي الأربعينَ

الثالثةِ ، ولا يتخلَّقُ قبلَ أن يكونَ مضغةً.

قال الإمامُ أحمدُ: ثنا هُشَيْمٌ: أنْبَأ داودُ ، عن الشعبي ، قال: إذا نُكِسَ

السَّقْطُ الخلْقَ الرابعَ وكان مخلقًا عُتقَت به الأَمَةُ ، وانقضتْ به العدَّة.

قال أحمدُ: إذا تبيَّنَ الخلْقُ فهو نفاسٌ ، وتُعْتَقُ به إذا تبيَّن.

قال: ولا يُصَلَّى على السَّقْطِ إلا بعد أربعة أشهرٍ.

قيلَ له: فإنْ كان أقلَّ من أربعةٍ ؟

قالَ: لا ، هو في الأربعةِ يتبيَّنُ خلقُه.

وقال: العلقةُ: هي دمٌ لا يتبين فيها الخلقُ.

وقال أصحابُنا وأصحابُ الشافعيّ - بناءً على أن الخلقَ لا يكونُ إلا في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت