فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 298737 من 466147

المضغةِ -: أقلّ ما يُتبيَّنُ فيه خلْقُ الولدِ أحدٌ وثمانون يومًا ، في أولِ الأربعين

الثالثةِ التي يكونُ فيها مضغةٌ ، فإن أُسقطتْ مضغةً مخلقةً انقضتْ بها العدةُ

وعُتِقَتْ بها أمُّ الولدِ ، ولو كان التخليقُ خفِيًّا لا يَشهدُ به إلا من يعرفُهُ من

النساء فكذلكَ.

فإنْ كانتْ مضغةً لا تَخْليقَ فيها: ففي انقضاءِ العدةِ وعتقِ الأمَةِ به روايتانِ

عن أحمدَ.

وهل يعتبرُ للمضغةِ المخلقةِ أن يكونَ وضعُها بعدَ تمامِ أربعةِ أشهر ؟

فيه قولانِ ، أشهرُهُما: لا يُعتبرُ ذلكَ ، وهو قولُ جمهورِ العلماءِ ، وهو المشهورُ عن أحمدَ ، حتى قالَ: إذا تبيَّنَ خلقُهُ: ليسَ فيه اختلافٌ ، أنها تُعْتقَ بذلكَ.

ورويَ عنه ما يدل على اعتبارِ مُضِيِّ الأربعةِ أشهُرِ ، وعنه روايةٌ أُخْرى في

العلقةِ إذا تبيَّنَ أنها ولدٌ: أنَّ الأمَةَ تُعْتَقُ بها ، ومن أصحابنا من طرد ذلك في

انقضاءِ العدَّةِ بها - أيضًا - وهذه الروايةُ قول النَّخعِي ، وحكيَ قولاً للشافعي.

وهذا يدلُّ على أنَّه يمكنُ التخليقُ في العلقةِ ، وقد رُويَ ما يدلُّ عليه.

والأطباءُ تعترفُ بذلكَ.

فأمَّا الصلاةُ على السقْطِ: فالمشهورُ عن أحمدَ أنه لا يُصلَّى عليهِ حتى يُنفخَ

فيه الروحُ ، ليكون ميْتًا بمفارقةِ الروح لهُ ، وذلك بعد مُضِيِّ أربعةِ أشهرٍ ، وهو قولُ ابنِ المسيبِ ، وأحدُ أقوالِ الشافعيِّ ، وإسحاقَ.

وإذا ألْقَتْ ما يتبيَّن فيه خلْقُ الإنسانِ فهيَ نُفساءُ ، ويلزمُها الغُسْلُ ، فإنْ لم

يتبيَّنْ فيه خلقُ الإنسانِ وكانَ مضغةً فلا نفاسَ لها ، ولا غُسلَ عليها في

المشهورِ عن أحمدَ ، وعنه رواية: أنها نفساءُ - . نقلها عنه الحسنُ بنُ ثوابٍ.

ولم يشترطْ شيئًا ، لأن المضغة مظنَةُ تبيُّنِ التَخَلُّقِ والتصويرِ غالبًا.

وإنْ ألقَتْ علقةً: فلا نفاسَ لها فيه ، ولأصحابِنا وجهٌ ضعيفٌ: أنها نفساءُ.

بناءً على القولِ بانقضاءِ العدَّةِ به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت