والواحد والعشرين التقدم والحضارة، إياكم أن تظنوا هذا، اعلموا أن الأصول عند آبائكم، اعلموا أن الخير في آبائكم وأمهاتكم، اعلموا أنهم أهل علمٍ فطريّ، أهل دين، أهل مبادئ، أهل قيَم، فاحترم أيها الولد أباك وأمك، احترمي أيتها الفتاة أباك وأمك، وخذوا منهما النصيحة والموعظة واطلبوا البركة في طاعتهما في طاعة الله، فإن بر الوالدين يمتد إلى طاعتهما في الطاعة والخير، يمتد إلى أخذ مشورتهما، فهم أخبر منا بالحياة، وأقدم منا فيها، وأكثر منا سماعاً وعلماً، لا مانع أن ينصحني أبي، أن يوجهني أبي، طالما كانت النصيحة في طاعة الله، أو في طاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم فمرحباً بها ونِعِمَّ بها، لكن إذا خرج الوالد أو الولد عن طاعة الله في نصحهما، أبي ينصحني أن لا أعتاد المساجد، زوج المرأة يأمرها أن لا تذهب للخير، أن لا تفعل الخير، أن لا تلبس الحجاب، فهذا لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق [18] ، فتقبلوا النصح من بعضكم ولابد أن نكون هكذا حتى نكون كخلية النحل، الكل يساعد بعضه"وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ"، وقال النبي صلى الله عليه وسلم:"المؤمن للمؤمن كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضًا"، وشبك النبي صلى الله عليه وسلم أصابعه، إشارةً إلى رمز القوة [19] .
هذه لمحةٌ في السورة ألحظها، وإن المؤمن ينبغي أن يقرأ القرآن وأن يستفيد به في حياته الدنيا، وفي حياة دينه، لينعم بذلك في آخرته.