6 -وجوب المساعدة: لما بلغ ذو القرنين بين السدين وجد قوما اجتمع عليهم الظلم والجهل وهاتان الصفتان إن اجتمعتا في أمة - وهما غالباً ما تجتمعان - أصابتهم نوائب الدهر وعصفت بهم حدَثانه، فنالهم الذل وطوّح بهم الفساد. .. فلما وصل إليهم الملك الصالح ذو القرنين طلبوا مساعدته ... فولد السد الذي أبعد الله به عنهم ظلم الظالمين وعدوان المتجبرين.
ولم يطلب الملك الصالح مالاً منهم، ولا أجرة، وهذا من سمات الحاكم الذي يبذل في سبيل شعبه كل ما يستطيع، ولا يكلفهم شططاً. بل طلب إليهم أن يعينوه بقوةف فالقضية تهمه أولاً، والحاكم خادم لشعبه، استرعاه الله إياه، وجعله أمانة بين يديه، وعليه أن يؤدي الأمانة.
كان الملك عنواناً للجد والإخلاص، أعان شعبه على التخلص من المفسدين. وهذا واجب كل مسلم يستطيع أن يقدم النفع لإخوانه. ولم ينسب الفضل لنفسه بل عزاه لله سبحانه"قال: هذا رحمة من ربي"وأكد ذلك حين قال:"ما مكنّي فيه ربي خير"فالله تعالى هو الذي مكنه من فعل ذلك وأعانه عليه .. ثم بين أن الله قادر على أن يسوّيه بالأرض إذا شاء، وقت يشاء"فإذا جاء وعد ربي جعله دكاء، وكان وعد ربي حقاً".
باحثة مصرية تكتشف كيف بنى ذو القرنين حاجز يأجوج ومأجوج
المجتمع 13/ 5/2005:
توصلت الباحثة المصرية المهندسة ليلى عبدالمنعم عبدالعزيز الخبيرة بإحدى الموسوعات الأمريكية إلى تركيبة جديدة من"الخرسانة المسلحة"تقول عنها إنها استخدمت فيها نفس المواد التي اعتمد عليها ذو القرنين في إقامة الحاجز الذي يفصل بيننا وبين يأجوج ومأجوج ولا يعرف أحد مكانه حتى الآن.
وهذه الخرسانة التي توصلت إليها الباحثة تتكون من أحد منتجات البترول مضافاً إليه الحديد المنصهر مع الإسفلت فتنتج خلطة شديدة التماسك، لها قدرة على مقاومة الزلازل وعوامل التعرية وغيرها من القوى المؤثرة على المباني مهما بلغت شدتها. وأوضحت أنه لإقامة المباني بهذه الخرسانة المبتكرة فإن الأمر يقتضي الاستعانة بالبوتامين والحديد المنصهر، مشيرة إلى أن المصانع المختصة يمكنها بناء هذه الحوائط ثم نقلها بعد ذلك إلى مكان البناء.