وروى أبو يعلى عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ أَوَّلَ ما افْتَرَضَ اللهُ عَلَىْ النَّاسِ مِنْ دِيْنِهِمُ الصَّلاةُ، وَآخِرَ ما يَبْقَيْ الصَّلاةُ، وَأَوَّلَ ما يُحاسَبُ بِهِ الصَّلاةُ؛ يَقُوْلُ اللهُ تَعالَىْ: انْظُرُوْا إِلَيْ صلاةِ عَبْدِيْ فَإِنْ كانَتْ تَامَّةً كُتِبَتْ تامَّةً، وإِنْ كانَتْ ناقِصَةً يَقُوْلُ: انْظُرُوْا هَلْ لِعَبْدِيْ مِنْ تَطَوُّعٍ، فَإِنْ وُجِدَ لَهُ تَطَوُّعٌ تَمَّتِ الْفَرِيْضَةُ مِنَ التَّطَوُّعِ"، الحديث.
وقال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: إقامة الصلاة إتمام الركوع والسجود، والتلاوة، والخشوع، والإقبال عليها فيها. رواه ابن جرير.
قال أنس رضي الله تعالى عنه: الأدب في العمل علامة قبول العمل.
23 -ومنها: المحافظة على آداب الطعام والشراب، كالتسمية في أولهما، والحمد بعدهما، ومدح الطعام، وعدم تعييبه، بل إما يأكل منه، أو يتركه، والأكل مما يليه إلا في الفاكهة، ونحوها، وترك القِران بين تمرتين، ونحوهما إن كل مع جماعة إلا بإذنهم، وترك الأكل من جوانب القَصعة، ووسطها، وترك الاتكاء عند الأكل، والأكل بثلاث أصابع، ولعق الأصابع قبل مسحها، أو إلعاقها، ولعق القَصعة، وأكل اللقمة التي تسقط منه، وتكثير الأيدي على الطعام، والاجتماع عليه، والتنفس في الشرب خارج الإناء ثلاثًا، وتركه في الإناء، وإدارة الإناء على اليمين، والتنزه عن الشرب من فم القِربة، ونحوها، وعن الشرب قائمًا، وعن النفخ في الشراب، إلى غير ذلك من الآداب المقررة في محلها في هذا الباب.
وكذلك المحافظة على آداب اللباس كإيثار البياض، وترك الترفع في اللباس، وإيثار التوسط فيه دون أن يقتصر على ما يزري به من غير حاجة، ولا مقصود شرعي، أو يتوسع فيه إلى حد الإسراف والخيلاء،
وكالتجنب عن لباس الحرير وافتراشه إلا لضرورة شرعية، وكالبداءة باليمين لبسًا، وباليسار نزعًا، والتصدق بالْخَلِقِ، وغير ذلك حسبما هو مقرر في محله.