وقال تعالى: {وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ} [سورة آل عمران: 159] .
وفي حديث أبي شريح، وأبي هريرة رضي الله تعالى عنهما المتقدم:"مَنْ كانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ". رواه الشيخان.
ورواه أبو الشيخ في كتاب"الثواب"عن أبي الدَّرداء رضي الله تعالى عنه.
وروى الترمذي عن علي رضي الله تعالى عنه، عن النَّبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إِنَّ فِيْ الْجَنَّةِ غُرَفًا يُرَيْ ظاهِرُها مِنْ باطِنِها، وَباطِنُها مِنْ ظاهِرِها؛ أَعَدَّها اللهُ تَعالَى لِمَنْ أَطْعَمَ الطَّعامَ، وَأَلانَ الْكلامَ، وَتابَعَ الصّيَامَ، وَصَلَّىْ بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيامٌ".
وروي من حديث أبي مالك وغيره، كما تقدم.
وروى ابن المبارك عن مكحول مرسلًا قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"الْمُؤْمِنُوْنَ هَيِّنُوْنَ لَيِّنُوْنَ"، الحديث.
وأوصله البيهقي بابن عمر - رضي الله عنهما -.
وروى مسلم عن أبي ذر رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا تَحْقِرَنَّ مِنَ الْمَعْرُوْفِ شَيْئا وَلَوْ أَنْ تَلْقَيْ أَخاكَ بِوَجْهٍ طَلِيْقٍ".
وكان عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما يقول: من الرجز
بَنِيَّ إِنَّ الْبِرَّ شَيْءٌ هَيَّنُ ... وَجْهٌ طَلِيْقٌ وَكلامٌ لَيِّنُ
رواه الأصبهاني.
9 -ومنها: الوعظ، والاقتصاد فيه، والاستنصات فيه، وتفهمه للسَّامع:
قال الله تعالى: {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ} [سورة النحل: 125] .
وقال تعالى: {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} [سورة الأعراف: 204] .
وروى الشيخان، وغيرهما عن أبي وائل رحمه الله تعالى قال: كان ابن مسعود رضي الله تعالى عنه يذكرنا كل يوم خميس، فقال له رجل: يا أبا عبد الرَّحمن! لوددت أنك ذكرتنا كل يوم فقال: أما إنه
يمنعني من ذلك أني أكره أن أملكم، وإني أَتَخوَّلكمْ بالموعظة كما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتخولنا بها؛ أي: يتعهدنا بها مخافة السآمة علينا.