ورواه البخاري في"الأدب المفرد"، وأبو داود عن عبد الله بن مغفل رضي الله تعالى عنه، وابن ماجه، وابن حبان عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، والإمام أحمد، والبيهقي عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -، والبزار عن أنس رضي الله تعالى عنه، والطبراني في"الكبير"عن أبي أمامة رضي الله تعالى عنه كلهم بلفظ:"إِنَّ اللهَ رَفِيْق يُحِبُّ الرِّفْقَ، وَيُعْطِيْ عَلَى الرِّفْقِ مَا لا يُعْطِيْ عَلَى الْعُنْفِ".
وروى الإمام أحمد، وأبو داود، وغيرهما عن عائشة رضي الله تعالى عنها: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"يَا عَائِشَةُ! عَلَيْكِ بِتَقْوَىْ اللهِ وَالرِّفْقِ؛ فَإِنَّ الرِّفْقَ لَمْ يَكُنْ فِيْ شَيْءٍ قَط إِلَّا زانَهُ، وَلا نُزِعَ قَطُّ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا شَانَهُ".
7 -ومنها: الأناة، والتُّؤَدَةُ:
كما في حديث الأشج السَّابق في الحلم.
وروى البخاري في"الأدب المفرد"، والطَّبراني عن هود العصري، عن جده - واسمه: مزيدة العبدي كما في"صحيح البخاري"- قال: بينما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يحدث أصحابه إذ قال لهم:"إِنَّهُ سَيَطْلُعُ عَلَيْكُمْ فِيْ هَذَا الْوَجْهِ رَكْبٌ هُمْ خَيْرُ أَهْلِ الْمَشْرِقِ"، فقام عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه فتوجه في ذلك الوجه، فلقي ثلاثة عشر راكبًا، فرحب وقرب، وقال: من القوم؟ قالوا: نفر من عبد القيس، قال: فما أقدمكم هذه البلاد؟ لتجارة؟ قالوا: لا، قال: فتبيعون سيوفكم هذه؟ قالوا: لا، قال: فلعلكم إنما قدمتم في طلب هذا الرجل؟ قالوا: أجل، فمشى يحدثهم حتى إذا نظر إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: هذا صاحبكم الذي تطلبون، فرمى القوم بأنفسهم عن رحالهم، فمنهم من سعى، ومنهم من هرول، ومنهم من مشى حتى أتوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقعدوا إليه، وبقي