{َأُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ} [الكهف: 105] أي: كفروا كفران رؤية نعمة ربه آيات ربهم وشواهد الحق، {فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ} [الكهف: 105] بالكفران، {فَلاَ نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْناً} [الكهف: 105] ؛ لأن وزن الأشجار والأعمال في ميزان القيمة إنما يكون بحسب الصدق والإخلاص، فمن زاد إخلاصه زاد ثقل وزنه، ومن لم يكن فيه، وفيه أعماله إخلاص لم يكن له ولا لعمله وزن ومقدار كما قال تعالى: {وَقَدِمْنَآ إِلَى مَا عَمِلُواْ مِنْ عَمَلٍ} [الفرقان: 23] أي: بلا إخلاص، {فَجَعَلْنَاهُ هَبَآءً مَّنثُوراً} [الفرقان: 23] فلا يكون للهباء المنثور وزن ولا قيمة {ذَلِكَ} [الكهف: 106] أي: الذين لا إخلاص فيهم ولا في أعمالهم، {جَزَآؤُهُمْ جَهَنَّمُ} [الكهف: 106] أي: جهنم البعد والطرد، {بِمَا كَفَرُواْ} [الكهف: 106] بنعمة إظهار الآيات والمعجزات وإرسال رسل الواردات، {وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَرُسُلِي هُزُواً} [الكهف: 106] بأن جعلوها مصطاداً للخلق والدنيا.