فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 276185 من 466147

قال علماؤنا: وحاصل ما تضمنه هذا الحديث أنه عليه الصلاة والسلام أخبر قبل موته بشهر أن كل من كان من بني آدم موجوداً في ذلك لا يزيد عمره على مائة سنة ؛ لقوله عليه الصلاة والسلام:"ما من نفس مَنْفوسة"وهذا اللفظ لا يتناول الملائكة ولا الجن إذ لم يصح عنهم أنهم كذلك ، ولا الحيوان غير العاقل ؛ لقوله:"ممن هو على ظهر الأرض أحد"وهذا إنما يقال بأصل وضعه على من يعقل ، فتعين أن المراد بنو آدم.

وقد بين ابن عمر هذا المعنى ؛ فقال: يريد بذلك أن يَنْخرم ذلك القَرْن.

ولا حجة لمن استدل به على بطلان قول من يقول: إن الخضر حي لعموم قوله:"ما من نفس منفوسة"لأن العموم وإن كان مؤكّد الاستغراق فليس نَصًّا فيه ، بل هو قابل للتخصيص ، فكما لم يتناول عيسى عليه السلام ، فإنه لم يمت ولم يقتل فهو حيّ بنص القرآن ومعناه ، ولا يتناول الدجال مع أنه حيّ بدليل حديث الجَسّاسة ، فكذلك لم يتناول الخضر عليه السلام وليس مشاهداً للناس ، ولا ممن يخالطهم حتى يخطر ببالهم حالة مخاطبة بعضهم بعضاً ، فمثل هذا العموم لا يتناوله.

وقد قيل: إن أصحاب الكهف أحياء ويحجون مع عيسى عليه الصلاة والسلام ، كما تقدّم.

وكذلك فتى موسى في قول ابن عباس كما ذكرنا.

وقد ذكر أبو إسحاق الثعلبي في كتاب"العرائس"له: والصحيح أن الخضر نبيّ مُعمَّر محجوب عن الأبصار ؛ وروى محمد بن المتوكل عن (ضمرة بن ربيعة) عن عبد الله بن (شوذب) قال: الخضر عليه السلام من ولد فارس ، وإلياس من بني إسرائيل يلتقيان كل عام في الموسم.

وعن عمرو بن دينار قال: إن الخضر وإلياس لا يزالان حيين في الأرض ما دام القرآن على الأرض ، فإذا رفع ماتا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت