ايقاظا وهم رقود لشواهد الفرق في ظواهرهم لكنهم بعين الجمع بما كوشفوا به في سرايرهم تجرى عليه أحواله وهم غير مكلفين بل هم يبيتون وهم خمود عماهم به وفى قوله ونقلبهم ذات اليمين وذات الشمال وقع لي من طريان الأحوال رمز في وصف الصفات المتشابهة اضاف نقلبهم إلى نفسه أي اقلبهم بنفسي في حجر وصلتى وهذه فيهم تلك الخاصية التي خص بها آدم عليه السلام بقوله وخلقت بيدى فباشرهم أنوار يدي البقاء والقدم وتقلبهم من ذات يمين الربوبية بمحض الصفة بغير التشبيه والحلول إلى ذات الشمال العبودية وذلك حين القاهم في قفار الازال والاباد ولومهم على رؤس اودية الصفات بنعت الغيبة عن الذات ولولا ذلك التقلب الذي ارجعهم من معدن الربوبية إلى معدن العبودية === صرصر الكبرياء في هواء عزة البقاء لما اطلع عليهم الحق شموس جلاله كادوا ان يذوبوا في رؤيتها فقلبهم من ذات يمين الاحدية إلى ذات شمال الحدوثية لبقائهم بالحق مع الحق والا كيف يكون بقاء الحدث في القدم وإذا كانوا متنغصين في مرارة التفرقة ومباشرة الحدوثية تقلبهم من الحدثان إلى بحار العرفان فهم بين الثقلين في مقامين الفناء والبقاء والقبض والبسط والجمع والتفرقة وهذه من لطائف سر العارفين وتقلب أسرار الموحدين في عالم الملكوت والجبروت ثم أخبر سبحانه من سعة قدرته وكمال رحمته وجلال منته بانه اختار من بين سباع ابرية كلبا عارفا وجعله مستعدا لقبول المعرفة ممهدا لجريان أنوار محبته ومقبلا عليه مع أوليائه لديه بقوله