فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 276104 من 466147

وإذا غضضنا الطرف عن هذا كله ، أنسى الشيخ رحمه الله أن الكناية فيها. جانبا حقيقة ومجاز. فليست هي حقيقة خالصة ، ولا مجازاً خالصاً. فالقائل بجواز ورودها في القرآن قائل - لا محالة - بوقوع نصف مجاز في القرآن ، وهو يستوي مع من قال بوقوع مجاز كامل. فأين المفر مرة أخرى.

المجاز ليس أعجميا ؟!.

في مواضع كثيرة ردد الشيخ على ما يسميه غيره مجازاً أنه ليس بمجاز ، بل هو أسلوب من أساليب اللغة العربية.

وهذا السلوك كأن يكون مفيداً في النزاع لو كان القائلون بالمجاز يقولون أن المجاز أعجمي وليس بعربي أما والمجاز عربي أصيل وما عرفت لغة صلتها بالمجاز أقوى من صلة اللغة العربية به.

وإن كان لابد من فرق بين الشيخ رحمه الله ، وهو ينفي كل أساليب المجاز ويكتفي بأن يطلق عليها أنها أسلوب من أساليب اللغة العربية. إن. الذي يطلق عليه هو"أسلوب من أساليب اللغة"يطلق عليه غيره أنه"مجاز"والاختلاف في التسمية مع الاعتراف بوجود المسمى لا طائل تحته.

بيد أن خصوم الشيخ أكثر منه دقة وضبطاً ، لأن تسميتهم للمجاز مجازاً فيها تمييز واضح عما سواه من الحقائق ، أما تسمية الشيخ له"أسلوب من أساليب اللغة"فهذا يطلق على الحقائق كما يطلق على المجازات.. وفي هذا خلط وتمويه.

أيجوز لرجل رزقه الله ذرية أن يسمي الأول منهم ، ويكتفي بأن يدعي كل من الباقين بأنه"ولد فلان"دون أن يكون له اسم يميزه عن أشقائه ؟!

وبعد هذا كله ننتقل إلى ما هو أخطر مما تقدم ، فنسأل هذا السؤال الذي سيجلي حقيقة مواقف منكري المجاز حديثاً كما جلاها قديما. وهذا السؤال.

ولكن ... هل سلم الشيخ من المجاز ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت