وصفتها فتقلب زينة باطنه زينة حب الدنيا شوقاً منه إلى ربه وتغلب زينة ظاهره زينة
الدنيا لا زينته أزين من زينة الدنيا.
قوله تعالى: (والباقيات الصالحات خير عند ربك)
الكهف: (46) المال والبنون زينة) [الآية: 46] .
قال ابن عطاء في قوله: الباقيات الصالحات. قال: هي الأعمال الخالصة والنيات
الصادقة وكل ما أريد به وجه الله هو الصدق.
قال جعفر الصادق: الباقيات الصالحات هو التوحيد فإنه باق بقاء الموحد.
وقال يحيى بن معاذ: الباقيات الصالحات هي نصيحة الخلق.
قوله تعالى: (ويوم نسير الجبال وترى الأرض بارزة)
الكهف: (47) ويوم نسير الجبال) [الآية: 47] .
قال ابن عطاء: دل بهذه الآية على إظهار جبروته وتمام قدرته وعظيم عزته لذلك
الموقف ويصلح سريرته وعلانيته لخطاب ذلك المشهد وحوله.
قوله تعالى: (ووجدوا ما عملوا حاضرا)
الكهف: (49) ووضع الكتاب فترى) [الآية: 49] .
قال أبو حفص: أشد آية في القرآن على قلبي قوله: (ووجدوا ما عملوا حاضرا (إن نظروا إلى المخالفات كان فيها الهلاك وإن نظروا إلى الموافقات ووجدوها مستوية
بالرياء والسمعة والشهوات فخوف أهل اليقظة من الموافقات أكثر من خوفهم من
المخالفات لأن المخالفات في مقابلة العفو والشفاعة وسوء الأدب في الموافقة أصعب
وأكثر خطرا، ولو لم يكن فيه إلا المطالبة بصدق ذلك قال الله عز وجل: (يسأل الصادقين عن صدقهم) .
قوله تعالى: (أفتتخذونه وذريته أولياء من دوني)
الكهف: (50) وإذ قلنا للملائكة) [الآية: 50] .
قال يحيى بن معاذ: لا يكون وليا لله ولا يبلغ مقام الولاية من نظر إلى شيء دون
الله، أو اعتمد سواه ولم يميز بين من يعاديه ويواليه، وحال إقباله من حال إدباره.
قال الله تعالى: (أفتتخذونه وذريته أولياء من دوني وهم لكم عدو) .
قال الحسن: خاطبك الحق تعالى أحسن خطاب ودعاك إلى نفسه بألطف دعاء بقوله:
(أفتتخذونه وذريته أولياء من دوني) .
قوله تعالى: (ما أشهدتهم خلق السماوات والأرض ولا خلق أنفسهم)
الكهف: (51) ما أشهدتهم خلق) [الآية: 51] .
قال أبو سعيد الخراز: لقد عجزت الخليقة أن يدرك بعض صفات ذاتها في ذاتها،