أي: وعد ربي الذي وعد خلقه في دك هذا الردم وخروج هؤلاء [القوم] على
الناس وغير ذلك من مواعيده حقاً لا خلف في شيء منها.
قال: {وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ} أي: وتركنا الخلق يوم يأتيهم الوعد وتد [ك] الجبال ، بعضهم يختلط مع بعض أي: الإنسي بالجني ، وقال: ابن زيد: هذا أول القيامة . تختلط بعض الخلق ببعض ثم نفخ في الصور في أثر ذلك {فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعاً} . وسأل اعرابي النبي صلى الله عليه وسلم عن الصور فقال:"قرن ينفخ فيه".
وعنه صلى الله عليه وسلم أنه قال:"كيف أنعم وصاحب الصور قد التقم القرن وحنى جبهته وأصغى [ب] الأذن متى يؤمر . فشق ذلك على أصحابه فقال:"قولوا حسبنا الله ، على الله توكلنا ، فلو اجتمع ، أهل منى ما اقلوا ذلك القرن"وكذلك رواه ابن عباس ولكن في حديثه:"قال: قولوا حسبنا الله ونعم الوكيل توكلنا على الله"."
وروى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لما فرغ الله من خلق السماوات والأرض خلق الصور فأعطاه اسرافيل ، فهو واضعه على فيه شاخص ببصره إلى العرش ينتظر متى يؤمر . قال: أبو هريرة: يا رسول الله وما الصور ؟ قال: قرن . قال: وكيف هو ؟"
قال: قرن عظيم فيه ثلاث نفخات: الأولى نفخة الفزع ، والثانية نفخة الصعق والثالثة نفخة القيام لرب العالمين"."
وقيل في قوله: {وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ} يوم انقضاء السد وفرغ من عمله . يموجون متعجبين من السد يعني يأجوج ومأجوج . وقيل ذلك يوم خروجهم من السد.
قال: أبو عبيدة: {وَنُفِخَ فِي الصور} واحده صورة.
المعنى وأبرزنا جهنم يوم نفخ في الصور للكافرين حتى يروها كهيئة السراب.