فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 277347 من 466147

ثم يحتمل قوله: (لِكَلِمَاتِ رَبِّي) حججه وآياته التي أقامها على وحدانيته وربوبيته، أي: لو كتب ذلك لبلغ ذلك الذي ذكر.

وإن كان المراد من الكلمات: القرآن، فالتأويل ما ذكرنا بدءا: أنه كان خرج على الجواب والمقابلة لقول كان منهم، وهو ما قاله الحسن وأبو بكر إن كان كلماته خلقه أو البيان عن خلقه.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا) :

هذا ليس على التحديد، ولكن على التعظيم والإبلاغ، وهو ما قال: (وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ) دل هذا على أن قوله: (وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا) ، أن ليس لذلك المدد حد ولا نهاية؛ ولكن ذكر على التعظيم له والإبلاع.

وفيه دلالة أن ليس لما خلق اللَّه من العلوم نهاية ولا غاية يدركها الخلائق، ولكن يؤخذ من كل جنس شيء، فيعمل به.

وفيه أن ليس الأمر بتعلم العلم، والمقصود منه العلم نفسه، ولكن المقصود منه العمل بما يعلم؛ إذ ليس للعلوم نهاية ولا يبلغِ ذلك البشر، فدل أنه كما ذكرنا، واللَّه أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا(110)

أمره أن يخبرهم أنه بشر مثلهم، ثم يكون لذلك الأمر وإخباره إياهم أنه بشر مثلهم، وجوه من المعنى:

أحدها: أنهم كانوا يسألونه آيات خارجة عن وسع البشر وطوقهم، فأمره أن يخبرهم أنه بشر مثلهم، لا يقدر على ما يسألونه من الآيات التي تخرج عن وسع البشر وطوقهم، وليس لأحد التحكم على اللَّه، والتخير عليه في شيء، إنما ذلك إلى اللَّه إن شاء أنزل وإن شاء لم ينزل، وأنا لا أملك شيئًا من ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت