فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 277323 من 466147

وكان يأجوج رجلاً ومأجوج رجلاً ، وكانا أخوين من بني يافث بن نوح ، فكثر نسلهما فنسب إليهما.

ويقال: سمي يأجوج ومأجوج لكثرتهم وازدحامهم ، لأنهم يموجون بعضهم في بعض.

{فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجاً} ؛ قرأ عاصم: {يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ} بهمز الألف ، وقرأ الباقون بغير همز ، وقرأ حمزة والكسائي {خَرَاجاً} بالألف وقرأ الباقون {لَكَ خَرْجاً} بغير ألف ، ويقال: الخراج هو الضريبة ، والخرج هو الجعل ؛ ويقال: أحدهما اسم والآخر مصدر.

{على أَن تَجْعَلَ بَيْنَنَا سَدّا} ، أي حاجزاً.

ف {قَالَ} ذو القرنين: {مَا مَكَّنّى فِيهِ رَبّى خَيْرٌ} ؛ قرأ ابن كثير {مَا} بنونين وهو الأصل في اللغة ، وقرأ الباقون {مَا مَكَّنّى} فأدغم إحدى النونين في الأخرى وأقيم التشديد مقامه ، أي ما ملَّكني وأعطاني فيه ربي من القوة والمال خير من جعلكم في الدنيا ، ويقال: ما يعطيني الله تعالى في الأخرى من ثواب خير.

{فَأَعِينُونِى بِقُوَّةٍ} قالوا: وما تريد؟ قال: آلة العمل وهي آلة الحدادين.

{أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا} .

قالوا: وَمَا هِيَ؟ قال: {زُبَرَ الحديد حتى} ، أي قطع الحديد {أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ سَدّا} قرأ عاصم في إحدى الروايتين {إيتُونِي} على معنى جيئوني ، وقرأ الباقون {رَدْمًا ءاتُونِى} بمد الألف أي أعطوني.

فأتوه بقطع الحديد فبناه.

{حتى إِذَا ساوى بَيْنَ الصدفين} ؛ قرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر {الصدفين} بضم الصاد والدال ، وقرأ عاصم بضم الصاد وجزم الدال ، وقرأ الباقون بنصب الصاد والدال ؛ وهما ناحيتا الجبل.

فأخذ قطع الحديد وجعل بينهما حطباً وفحماً ، ووضع المنافخ وقال: انفخوا.

فنفخوه حتى صار كهيئة النار.

ثم أتى بالصفر ويقال بالنحاس ، فأذابه وأفرغ عليه حتى صار جبلاً من حديد ونحاس ، فذلك قوله {حتى إِذَا ساوى بَيْنَ الصدفين} أي بين الجبلين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت