فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 277152 من 466147

والتحقيق: أن الآية نازلة في الكفار الذيت يعتقدون أن كفرهم صواب وحق ، وأن فيه رضى ربهم ، كما قال عن عبدة الأوثان: {مَا نَعْبُدُهُمْ إِلاَّ لِيُقَرِّبُونَآ إِلَى الله زلفى} [الزمر: 3] ، وقال عنهم {وَيَقُولُونَ هؤلاء شُفَعَاؤُنَا عِندَ الله} [يونس: 18] ، وقال عن الرهبان الذين يتقربون إلى الله على غير شرع صحيح: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ عَامِلَةٌ نَّاصِبَةٌ تصلى نَاراً حَامِيَةً} [الغاشية: 2 - 4] الآية ، على القول فيها بذلك. وقوله تعالى في الكفار: {إِنَّهُمُ اتخذوا الشياطين أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ الله وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ} [الأعراف: 30] وقوله: {وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السبيل وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ} [الزخرف: 37] والدليل على نزولها في الكفار تصريحه تعالى بذلك في قوله بعده يليه {أولئك الذين كَفَرُواْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ} [الكهف: 105] الآية. فقول من قال: إنهم الكفار ، وقول من قال: إنهم الرهبان ، وقوله من قال إنهم أهل الكتاب الكافرون بالنَّبي صلى الله عليه وسلم كل ذلك تشمله هذه الآية. وقد رروى البخاري في صحيحه عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه أنه سأله ابنه مصعب عن"الأخسرين أعمالاً"في هذه الآية هل هم الحررورية؟ فقال لا هم اليهود والنصارى. أما اليهود فكفروا بمحمد صلى الله عليهم وسلم. وأما النصارى فكفروا بالجنة ، وقالوا لا طعام فيها ، ولا شراب. والحروية الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ، وكان سعيد يسميهم الفاسقين. اه من البخاري. وما روي عن علي رضي الله عنه من أنهم أهل حروراء المعرفون بالحورويين معناه أ ، هم يكون فيهم من معنى الآية بقدر ما فعلوا ، لأنهم يرتكبون أمراً شنيعة من الضلال ، ويعتقدون أنها هي معنى الكتاب والسنة؟ ، فقد ضل سعيهم وهو يحسبون أنهم يحسنون صنعاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت