فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 277149 من 466147

وهو هنا مجاز في العمل كما تقدّم عند قوله {ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها} في سورة الإسراء (19) ، أي عملوا أعمالاً تقربوا بها للأصنام يحسبونها مبلغة إياهم أغراضاً وقد أخطؤوها وهم يحسبون أنّهم يفعلون خيراً.

وإسناد الضلال إلى سعيهم مجاز عقلي.

والمعنى: الذين ضلوا في سعيهم.

وبين يحسبون و {يحسنون} جناس مصحّف ، وقد مثل بهما في مبحث الجناس.

{أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ}

جملة هي استئناف بياني بعد قوله {هل ننبئكم} .

وجيء باسم الإشارة لتمييزهم أكمل تمييز لئلا يلتبسوا بغيرهم على نحو قوله تعالى: {أولئك هم المفلحون} [البقرة: 5] .

وللتنبيه على أن المشار إليهم أحرياء بما بعد اسم الإشارة من حكم بسبب ما أجري عليهم من الأوصاف.

والآيات: القرآن والمعجزات.

والحبط: البطلان والدحض.

وقوله: {ربّهم} يجري على الوجه الأول في نون {هل ننبئكم} أنه إظهار في مقام الإضمار.

ومقتضى الظاهر أن يقال: أولئك الذين كفروا بآياتنا ، ويجري على الوجهين الثاني والثالث أنه على مقتضى الظاهر.

ونون {فلا نقيم لهم يوم القيامة وزناً} على الوجه الأول في نون {قل هل ننبئكم} جارية على مقتضى الظاهر.

وأما على الوجهين الثالث والرابع فإنها التفات عن قوله {بآيات ربّهم ،} ومقتضى الظاهر أن يقال: فلا يقيم لهم.

ونفي إقامة الوزن مستعمل في عدم الاعتداد بالشيء ، وفي حقارته لأن الناس يزنون الأشياء المتنافس في مقاديرها والشيء التافه لا يوزن ، فشبهوا بالمحقرات على طريقة المكنية وأثبت لهم عدم الوزن تخييلاً.

وجُعل عدم إقامة الوزن مفرعاً على حبط أعمالهم لأنهم بحبط أعمالهم صاروا محقرين لا شيء لهم من الصالحات.

{ذَلِكَ جَزَاؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِمَا كَفَرُوا وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَرُسُلِي هُزُوًا (106) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت