فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 276812 من 466147

وفيه نظر . فإن المرجع في ذلك هم أئمة التاريخ وقد أطبقوا على أنه الإسكندر الأكبر ابن فيليس باني الإسكندرية بتسعمائة وأربع وخمسين سنة قبل الهجرة ، وثلاثمائة واثنين وثلاثين سنة قبل ميلاد عيسى عليه السلام . وقد أصبح ذلك من الأوليات عند علماء الجغرافيا . وأما دعوى أنه كان مشركاً يعبد الأصنام ، فغير مسلم ، وإن كان قومه وثنيين ، لأنه كان تلميذاً لأرسطاطاليس . وقد جاء في ترجمته - كما في طبقات الأطباء وغيرها - أنه كان لا يعظم الأصنام التي كانت تعبد في ذلك الوقت وأنه بسبب ذلك نسب إلى الكفر وأريد السعاية به إلى الملك . فلما أحس بذلك شخص عن أثينا . لأنه كره أن يبتلى أهلها بمثل ما ابتلوا به سقراطيس معلم أفلاطون . فإنه كان من عبادهم ومتألهيهم . وجاهرهم بمخالفتهم في عبادة الأصنام . وقابل رؤساءهم بالأدلة والحجج على بطلان عبادتها . فثوّروا عليه العامة واضطروا الملك إلى قتله . فأودعه السجن ليكفهم عنه . ثم لم يرض المشركون إلا بقتله . فسقاه السم خوفاً من شرهم ، بعد مناظرات طويلة جرت له معهم . كما في"طبقات الأطباء وتراجم الفلاسفة"فالوثنية ، وإن كانت دين اليونانيين واعتقاد شعبهم ، إلا أنه لا ينافي أن يكون الملك وخاصته على اعتقاد آخر يجاهرون به أو يكتمونه . كالنجاشيّ ملك الحبشة . فإنه جاهر بالإيمان بالنبيّ صلى الله عليه وسلم . وشعبهُ وأهل مملكته كلهم نصارى . وهكذا كان الإسكندر وأستاذه والحكماء قبله . فإن الممعن في تراجمهم يرى أنهم على توحيد وإيمان بالمعاد . قال القاضي صاعد: كان فيثاغورس - أستاذ سقراط - يقول [في المطبوع: بقول] ببقاء النفس وكونها ، فيما بعد ، في ثواب أو عقاب . على رأي الحكماء الإلهيين . فتأمل قوله على رأي الحكماء الإلهيين يتحقق ما ذكرناه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت