وقرأ الباقون (دكاً) بالتنوين على أنه مصدر ، ومعناه ما تقدّم ، ويجوز أن يكون مصدراً بمعنى الحال ، أي: مدكوكاً {وَكَانَ وَعْدُ رَبّى حَقّاً} أي: وعده بالثواب والعقاب ، أو الوعد المعهود حقاً ثابتاً لا يتخلف.
وهذا أخر قول ذي القرنين.
وقد أخرج ابن المنذر عن ابن عباس في قوله: {حتى إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ} قال: الجبلين أرمينية وأذربيجان.
وأخرج أيضاً عن ابن جريج {لاَّ يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلاً} قال: الترك.
وأخرج ابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، والحاكم صححه ، وابن مردويه عن ابن عباس قال: يأجوج ومأجوج شبر وشبران وأطولهم ثلاثة أشبار ؛ وهم من ولد آدم.
وأخرج عبد بن حميد ، وابن المنذر والطبراني وابن مردويه ، والبيهقي في البعث ، وابن عساكر عن ابن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إن يأجوج ومأجوج من ولد آدم ، ولو أرسلوا لأفسدوا على الناس معايشهم ، ولا يموت منهم رجل إلا ترك من ذريته ألفاً فصاعداً ، وإن من ورائهم ثلاث أمم: تاويل ، وتاريس ، ومنسك"وأخرج النسائي من حديث عمرو بن أوس عن أبيه مرفوعاً:"أنه لا يموت رجل منهم إلا ترك من ذريته ألفاً فصاعداً"وأخرج أحمد ، والترمذي وحسنه ، وابن ماجه ، وابن أبي حاتم ، وابن حبان ، والحاكم وصححه ، وابن مردويه ، والبيهقي في البعث عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إنّ يأجوج ومأجوج مفسدون في الأرض يحفرون السدّ كل يوم ، حتى إذا كادوا يرون شعاع الشمس قال الذي عليهم: ارجعوا فستفتحونه غداً ، فيعودون إليه أشدّ ما كان ، حتى إذا بلغت مدتهم وأراد الله أن يبعثهم على الناس حفروا ، حتى إذا كادوا يرون شعاع الشمس قال الذي عليهم: ارجعوا فستفتحونه غداً إن شاء الله ، ويستثنى فيعودون إليه وهو كهيئته حين تركوه ، فيحفرونه ويخرجون على الناس فيستقون المياه."