فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 276803 من 466147

أي: من قول يركب بعضه على بعض.

{آتوني زُبَرَ الحديد} أي: أعطوني وناولوني ، وزبر الحديد: جمع زبرة ، وهي القطعة.

قال الخليل: الزبرة من الحديد: القطعة الضخمة.

قال الفراء: معنى {آتوني زُبَرَ الحديد} ائتوني بها فلما ألقيت الياء زيدت ألفاً ، وعلى هذا فانتصاب {زبر} بنزع الخافض {حتى إِذَا ساوى بَيْنَ الصدفين} والصدفان: جانبا الجبل.

قال الأزهري: يقال لجانبي الجبل صدفان: إذا تحاذيا لتصادفهما أي: تلاقيهما ، وكذا قال أبو عبيدة والهروي.

قال الشاعر:

كلا الصدفين ينفده سناها... توقد مثل مصباح الظلام

وقد يقال: لكل بناء عظيم مرتفع: صدف ، قاله أبو عبيدة.

قرأ نافع ، وحمزة ، والكسائي ، وحفص: {الصدفين} بفتح الصاد والدال.

وقرأ ابن كثير ، وابن عامر ، وأبو عمرو ، ويعقوب ، واليزيدي ، وابن محيصن بضم الصاد والدال.

وقرأ عاصم في رواية أبي بكر بضم الصاد وسكون الدال.

وقرأ ابن الماجشون بفتح الصاد وضم الدال ، واختار القراءة الأولى أبو عبيد لأنها أشهر اللغات.

ومعنى الآية: أنهم أعطوه زبر الحديد ، فجعل يبني بها بين الجبلين حتى ساواهما {قَالَ انفخوا} أي قال للعملة: انفخوا على هذه الزبر بالكيران {حتى إِذَا جَعَلَهُ نَاراً} أي: جعل ذلك المنفوخ فيه ، وهو الزبر ناراً ، أي: كالنار في حرّها وإسناد الجعل إلى ذي القرنين مجاز لكونه الآمر بالنفخ.

قيل: كان يأمر بوضع طاقة من الزبر والحجارة ثم يوقد عليها الحطب والفحم بالمنافخ حتى يتحمى ، والحديد إذا أوقد عليه صار كالنار ، ثم يؤتى بالنحاس المذاب فيفرغه على تلك الطاقة ، وهو معنى قوله: {قَالَ آتُونِى أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْراً} قال أهل اللغة: القطر: النحاس الذائب ، والإفراغ: الصبّ ، وكذا قال أكثر المفسرين.

وقالت طائفة: القطر الحديد المذاب.

وقالت فرقة أخرى منهم ابن الأنباري: هو الرصاص المذاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت