وقرأ باقي السبعة {خرجاً} فيهما بسكون الراء فخراج بالألف والخرج والخراج بمعنى واحد كالنول والنوال ، والمعنى جعلا نخرجه من أموالنا ، وكل ما يستخرج من ضريبة وجزية وغلة فهو خراج وخرج.
وقيل: الخرج المصدر أطلق على الخراج ، والخراج الاسم لما يخرج.
وقال ابن الأعرابي: الخرج على الرؤوس يقال: أدّ خرج رأسك ، والخراج على الأرض.
وقال ثعلب: الخرج أخص والخراج أعم.
وقيل: الخرج المال يخرج مرة والخراج المجبي المتكرر عرضوا عليه أن يجمعوا له أموالاً يقيم بها أمر السد.
وقال ابن عباس {خرجاً} أجراً.
وقرأ نافع وابن عامر وأبو بكر {سداً} بضم السين وابن محيصن وحميد والزهري والأعمش وطلحة ويعقوب في رواية وابن عيسى الأصبهاني وابن جرير وباقي السبعة بفتحها {قال ما مكني فيه ربي خير} أي ما بسط الله لي من القدرة والملك خير من خرجكم {فأعينوني بقوة} أي بما أتقوّى به من فعلة وصناع يحسنون العمل والبناء ؛ قاله مقاتل وبالآلات ؛ قاله الكلبي {ردماً} حاجزاً حصيناً موثقاً.
وقرأ ابن كثير وحميد: ما مكنني بنونين متحركتين ، وباقي السبعة بإدغام نون مكن في نون الوقاية.
ثم فسر الإعانة بالقوة فقال {آتوني زبر الحديد} أي أعطوني.
قال ابن عطية: إنما هو استدعاء مناولة لا استدعاء عطية وهبة لأنه قد ارتبط من قوله إنه لا يأخذ منهم الخراج ، فلم يبق إلاّ استدعاء المناولة انتهى.
وقرأ الجمهور {آتوني} .
وقرأ أبو بكر عن عاصم ائتوني أي جيئوني.
وانتصب {زبر} بإيتوني على إسقاط حرف الجر أي جيئوني بزبر {الحديد} .
وقرأ الجمهور {زبر} بفتح الباء والحسن بضمها ، وفي الكلام حذف تقديره فأتوه أو فآتوه بها فأمر برصّ بعضها فوق بعض {حتى إذا ساوى} .
وقرأ الجمهور {ساوى} وقتادة سوّى ، وابن أبي أمية عن أبي بكر عن عاصم سُووي مبنياً للمفعول.