وقال عكرمة وأبو عمرو بن العلاء وأبو عبيدة: ما كان من خلق الله لم يشارك فيه أحد فهو بالضم ، وما كان من صنع البشر فبالفتح.
وقال ابن أبي إسحاق ما رأت عيناك فبالضم ، وما لا يرى فبالفتح.
وانتصب {بين} على أنه مفعول به يبلغ كما ارتفع في {لقد تقطع بينكم} وانجر بالإضافة في {هذا فراق بيني وبينك} و {بين} من الظروف المتصرفة ما لم تركب مع أخرى مثلها ، نحو قولهم همزة بين بين.
{من دونهما} من دون السدين و {قوماً} يعني من البشر.
وقال الزمخشري: هم الترك انتهى.
وأبعد من ذهب إلى أنهم جان.
قال الزمخشري: وهذا المكان في منقطع أرض الترك مما يلي المشرق ، ونفى مقارنة فقههم {قولاً} وتضمن نفي فقههم.
وقال الزمخشري: لا يكادون يفهمونه إلاّ بجهد ومشقة كأنه فهم من نفى يكاد أنه يقع منهم الفهم بعد عسر ، وهو قول لبعضهم إن نفيها إثبات وإثباتها نفي ، وليس بالمختار.
وقرأ الأعمش وابن أبي ليلى وخلف وابن عيسى الأصبهاني وحمزة والكسائي {يفقهون} بضم الياء وكسر القاف أي يفهمون السامع كلامهم ، ولا يبينونه لأن لغتهم غريبة مجهولة.
والضمير في {قالوا} عائد على هؤلاء القوم شكوا ما يلقون من يأجوج ومأجوج إذ رجوا عنده ما ينفعهم لكونه ملك الأرض ودوخ الملوك وبلغ إليهم وهم لم يبلغ أرضهم ملك قبله ، و {يأجوج ومأجوج} من ولد آدم قبيلتان.
وقيل: هما من ولد يافث بن نوح.
وقيل: {يأجوج} من الترك {ومأجوج} من الجيل والديلم.
وقال السدي والضحاك: الترك شرذمة منهم خرجت تغير ، فجاء ذو القرنين فضرب السد فبقيت في هذا الجانب.
وقال قتادة والسدي: بني السد على إحدى وعشرين قبيلة ، وبقيت منهم قبيلة واحدة دون السد فهم الترك وقد اختلف في عددهم وصفاتهم ولم يصح في ذلك شيء وهما ممنوعا الصرف ، فمن زعم أنهما أعجميان فللعجمة والعلمية ، ومن زعم أنهما عربيان فللتأنيث والعلمية لأنهما اسما قبيلتين.