فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 276113 من 466147

قلت: حسناً ، فليرفض الشيخ ما شاء ، ولكن ماذا قال الشيخ في توجيه هذا التعبير القرآني الرائع ، وهل استطاع وهو ينكر طريقة البيانيين أن يأتي هو ببديل مغاير تماماً لما قالوه فيه - وكان في قولهم - امتاع وإقناع ؟ أم الشيخ يتلقى باليمين ما يصده بالشمال ؟

قول الشيخ في الآية:

ولنسمع الآن للشيخ وهو يفسر الآية الكريمة ، وقد رفض من قبل طريقة علماء البيان:

قال مقيده عفا الله عنه والجواب عن هذا السؤال ، وهو أنه أطلق اسم اللباس على ما أصابهم من الجوع والخوف ؛ لأن آثار الجوع والخوف تظهر على أبدانهم ، وتحيط بها كاللباس ، ومن حيث وجدانه ذلك اللباس المعبر به عن آثار الجوع والخوف أوقع عليه الإذاقة"."

وقفة مع الشيخ:

هذا هو كلام الشيخ. ومن يرجع إلى كلام البيانيين من بلاغيين ومفسرين وغيرهم يجد أن الشيخ أخذ كلامهم وسار على هداه وحذف منه ما ينفع ذكره ويضر حذفه ثم ادعى أنه لم يذهب مذهبهم ، وليس في كلامه جديد لم يقولوه. فارجع مثلا إلى ما كتبه الإمام جار الله ، وما كتبه صاحب الطراز وقارن بين ما قالاه وما قاله هو ، واسأل نفسك: هل خرج الشيخ فعلا عما قاله البيانيون اللذين رفض طريقتهم منذ قليل.

نجاريه... ثم نلزمه بما فرضه:

وإذا جارينا الشيخ - جدلا وسلمنا أن كلامه غير ما عليه البيانيون. فإن كلامه ملزم له بالقول بالمجاز دري أم لم يدر. رضي أم لم يرض.

ففي كلامه قد صرح بأن آثار الجوع والخوف المحيطة بهم شبهت باللباس. وعبارته هي:"لأن أثار الجوع والخوف تظهر على أبدانهم ، وتحيط بها كاللباس". هي نص قاطع في الحمل على المجاز. ولن يفيده - هنا - أي اعتذار. فما الذي بقي من المجاز - هنا - سوى التسمية.

نوع الاستعارة في هذا الكلام:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت