فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 276102 من 466147

ويذهب الشيخ إلى أن الذل جناح كجناح الطائر من حيث يرى أن الجناح المضاف للذل حقيقة كالجناح المضاف للطائر. وهذه مماحكات لفظية فالذل معنى وقصد ، وصورة معقولة ، وليس بهيكل ولا جسم ، وقد اغرى الشيخ أن يقول: أن جناح الذل حقيقة لا مجاز آيات من القرآن الكريم أضيف فيه الجناح لغير ذي جناح ، مثل قوله تعالى: {وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ} وقوله تعالى: {وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} وأقوال وردت عن العرب مثل قولهم:

وأنت الشهير بخفض الجناح

فلاتك في رفعه أجدلا

والشيخ - رحمه الله - حفظ شيئاً وغابت عنه أشياء. فليست دلالة الجناح على"الجنب واليد"كدلالة الجنب على الجنب واليد على اليد فالجناح في قوله تعالى: {وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ} غير الجناح في قوله سبحانه: {وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ..} والدليل على ذلك أن القرآن الكريم يستعمل الجناح في مواضع ، واليد في مواضع ، والمواضع التي يستعمل فيها"اليد"مطلوب فيها دقة الضبط لأنها موارد للأحكام الشرعية.

ففي بيان حد السرقة جاء في التنزيل المحكم: {فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} ، ولم يقل

جناحيهما.

وفي بيان كيفية الوضوء جاء فيه: {.. فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ} .

وفي بيان كيفية التيمم جاء فيه: {وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ} .

وجاء فيه أيضاً: {فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ} .

وفي بيان حد المفسدين في الأرض يقول: {أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ} .

وفي بيان التفضل على المؤمنين بكف الأذى عنهم جاء فيه:

{إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت