فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 276079 من 466147

وحين ينظر بلاغي مدقق في تخريجاتى العلامة لهذه الفقرة ، ينتهي - لا محالة - إلى ست صور مجازية: ثلاث من المجاز العقلي ، وثلاث من المجاز اللغوي ، وإليك البيان.

صور المجاز العقلي

أولاها: إسناد المجيء من طور سينا إلى الله والجائي حقيقة رسالة الله إلى موسى عليه السلام.

وثانيتها: إسناد الإشراق من ساعير إلى الله والمراد رسالته إلى عيسى عليه السلام.

وثالثتها: إسناد الاستعلان من فاران إلى الله والمقصود رسالته الخاتمة إلى محمد - صلى الله عليه وسلم - وعلاقة هذه المجازات هي الفاعلية. فالله هو فاعل الإرسال ، لذا صح أن يُسْند غليه المجيء من طور سيناء ، والإشراق من غير ساعير والاستعلان من فاران.

صور المجاز اللغوي

أولاها: في جاء من طور سيناء حيث قال ابن القيم أنه بمنزلة بدو الصبح ، يعني الفجر.

وثانيتها: في إشراقة من ساعير ، حيث شبه نبوة عيسى عليه السلام بإشراق الشمس.

وثالثتها: واستعلن من فاران حيث شبه رسالة خاتم النبيين بتوسط الشمس كبد السماء ، وإضاءة أرجاء العالم فهذه ثلاث استعارات تصريحية تنجم عن كلام ابن القيم حين ينظر فيه البلاغي المدقق ولم يترك ابن القيم إلا تسمية هذه التأويلات مجازاً. وهذا لا يقدح في إقراره بالمجاز بكل صوره وهذا لا نزاع فيه عند أهل الأصناف.

والسماء والطارق: -

ذهب الإمام ابن القيم وغيره من المفسرين واللغويين إلى أن المراد من"الطارق"في قوله تعالى {وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ} أنه"النجم"ثم يخطو بنا الإمام خكوة أخرى يجيب على سؤال مطروح حاصلة: لِمَ سُمَّيّ النجم طارقاً ؟.

وفي الإجابة يقول - رحمه الله -:

"وسمي النجم طارقاً ؛ لأنه يظهر بالليل بعد اختفائه بضوء الشمس ، فشُبَّه بالطارق الذي يطرق الناس أو يطرق أهله ليلاً...".

ومعنى هذا الكلام أن في"الطارق"استعارة تصريحية اصلية ، ويجوز حملها على الاستعارة بالكناية عند علماء البيان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت