ويجمع كما قال سيبويه بالألف والتاء وإن كان مذكراً فيقال سرادقات ، وفسره في النهاية بكل ما أحاط بموضع من حائط أو مضرب أو خباء ، وأمر إطلاقه على اللهب أو الدخان أو غيرهما مما ذكر على هذا ظاهر.
{وَإِن يَسْتَغِيثُواْ} من العطش بقرينة قوله تعالى: {يُغَاثُواْ بِمَاء كالمهل} وقيل: مما حل بهم من أنواع العذاب ، والمهل على ما أخرج ابن جرير.
وغيره عن ابن عباس.
وابن جبير ماء غليظ كدردي الزيت ، وفيه حديث مرفوع فقد أخرج أحمد.
والترمذي.
وابن حبان.
والحاكم وصححه.
والبيهقي.
وآخرون عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى: {كالمهل} قال: كعكر الزيت فإذا قرب إليه سقطت فروة وجهه فيه ، وقال غير واحد.
هو ما أذيب من جواهر الأرض ، وقيل: ما أذيب من النحاس ، وأخرج الطبراني.
وابن المنذر.
وابن جرير عن ابن مسعود أنه سئل عنه فدعا بذهب وفضة فإذا به فلما ذات قال: هذا أشبه شيء بالمهل الذي هو شراب أهل النار ولونه لون السماء غير أن شراب أهل النار أشد حراً من هذا.
وأخرج ابن أبي حاتم.
وغيره عن مجاهد أنه القيح والدم الأسود ، وقيل: هو ضرب من القطران ، وقوله سبحانه: {يُغَاثُواْ} الخ خارج مخرج التهكم بهم كقول بشر بن أبي حازم:
غضبت تميم أن تقتل عامرا...
يوم النسار فاعتبوا بالصيلم
{يَشْوِى الوجوه} ينضجها إذا قدم ليشرب من فرط حرارته حتى أنه يسقط جلودها كما سمعت في الحديث ، فالوجوه جمع وجه وهو العضو المعروف ، والظاهر أنه المراد لا غير ، وقيل: عبر بالوجوه عن جميع أبدانهم والجمل صفة ثانبة لماء والأولى {كالمهل} أو حال منه كما في البحر لأنه قد وصف أو حال من المهل كما قال أبو البقاء.