فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 272990 من 466147

وقوله: {فَمَن شَاءَ فَلْيُؤْمِن ... } الآية: توعُّد وتهديد، أي: فليختر كلُّ امرئٍ لنفسه ما يجدُه غداً عند اللَّه عزَّ وجلَّ، وقال الداووديُّ، عن ابن عباس: {فَمَن شَاءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاءَ فَلْيَكْفُرْ} يقول: من شاء اللَّه له الإِيمان، آمن، ومن شاء له الكفر، كفر، هو كقوله: {وَمَا تَشَاءُونَ إِلاَّ أَن يَشَاءَ الله رَبُّ العالمين} [التكوير: 29] وقال غيره: هو كقوله: {اعملوا مَا شِئْتُمْ} [فصلت: 40] بمعنى الوعيد، والقولان معاً صحيحان. انتهى و {أَعْتَدْنَا} مأخوذٌ من العَتَاد، وهو الشيءُ المُعَدُّ الحاضر، «والسُّرادق» هو الجدار المحيطُ كالحُجْرة التي تدورُ وتحيطُ بالفسْطَاط، قد تكون من نَوْع الفُسْطَاط أديماً أو ثوباً أو نحوه، وقال الزَّجَّاج: «السُّرَادِق» : كل ما أحاط بشيء، واختلف في سُرَادِقِ النار، فقال ابن عباس: سرادقها حائطٌ من نارٍ، وقالت فرقة: سرادقها دُخَانٌ يحيطُ بالكُفَّار، وهو قوله تعالى: {انطلقوا إلى ظِلٍّ ذِي ثلاث شُعَبٍ} [المرسلات: 30] وقيل غير هذا، وروي عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم من طريق أبي سعيد الخدريِّ؛ أنه قَالَ"سُرَادِقُ النَّارِ أربَعَةُ جُدُر كِثَفُ عَرْض كُلِّ جَدارٍ مَسِيرَةُ أرْبَعيِنَ سَنَةً"و «المهل» قال أبو سعيد عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم: هو درديُّ الزيتِ، إِذا انتهى حَرُّه"، وقال أبو سعيد وغيره: هو كلُّ ما أذيَب من ذهبٍ أو فضة، وقالت فرقةٌ: «المُهْل» هو الصديدُ والدمُ إِذا اختلطا، ومنه قول أبي بكر رضي اللَّه عنه في الكَفَن: إِنما هو للمهلة، يريدُ لما يسيلُ من المَيِّت في قبره، ويقوى هذا بقوله سبحانه: {ويسقى مِن مَّاءٍ صَدِيدٍ} [إبراهيم: 16] و «المُرتفق» : الشيء الذي يطلب رفقه. انتهى انتهى. {الجواهر الحسان حـ 2 صـ} "

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت