فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 272890 من 466147

أو أن يكون ذلك كناية عن صلاة الفجر والعصر؛ لما جاء لهما من فضل وعيد لم يجئ في غيرهما من الصلوات؛ نحو ما ذكر: (وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا) وما روي في العصر من الوعيد:"من فاته العصر فكأنما وتر أهله وماله"، ونحوه أمر بصبر نفسه على حفظ هذين؛ لما ذكرنا مع من ذكر.

أو أن يكون لا على إرادة غداة أو عشي، ولكن بالكون مع أتباعه في كل وقت والصبر معهم.

وقال أهل التأويل: ذكر هذا؛ لأن رؤساء كفار مكة سألوه أن يطرد أتباعه من عنده ويتخذ لهم مجلسًا، فنزل قوله: (وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ...) الآية وقوله: (وَاصْبِرْ نَفْسَكَ...) الآية.

وقالوا في قوله: (وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتَابِ رَبِّكَ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ) في أصحاب الكهف، يقول: وأخبرهم ما سألوك مما أوحينا إليك من أخبار أصحاب الكهف ولا تزيد ولا تنقص عليه.

فإن كان في أمرهم نزل هذا فرسول اللَّه كان لا يخبرهم إلا ما أوحي إليه وأنزل عليه من أمرهم، والوجه فيه ما ذكرنا، واللَّه أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ) .

قيل: لا تتعد عنهم إلى غيرهم.

وقيل: لا تصرف ولا ترفع عينيك عنهم تجاوؤهم إلى غيرهم.

(تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا) هذا يحتمل وجهين:

أحدهما: إن كان على تأويل أهل التأويل أنهم سألوه أن يتخذ لهم مجلسًا دون أُولَئِكَ، فيكون تأويل قوله: (تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا) أي: تريد أُولَئِكَ الذين يطلبون منك مجلسًا على حدة يريدون بذلك وينة الحياة الدنيا لا يريدون بذلك وجه اللَّه.

والثاني: لو فعلت ما سألوك كان فعل ذلك كفعل من يريد زينة الحياة الدنيا؛ لأن المجلس الذي يحضره الأشراف والرؤساء إنما يراد به زينة الحياة الدنيا، واللَّه أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت