فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 272862 من 466147

وَقَوْلُهُ: {إِنَّهُمْ إِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ} يَعْنُونَ بِذَلِكَ: دقينوس وَأَصْحَابَهُ، قَالُوا: إِنَّ دقينوس وَأَصْحَابَهُ إِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ، فَيَعْلَمُوا مَكَانَكُمْ، يَرْجُمُوكُمْ شَتْمًا بِالْقَوْلِ

وَقَوْلُهُ: {أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ}

يَقُولُ: أَوْ يَرُدُّوكُمْ فِي دِينِهِمْ، فَتَصِيرُوا كُفَّارًا بِعِبَادَةِ الْأَوْثَانِ.

{وَلَنْ تُفْلِحُوا إِذًا أَبَدًا}

يَقُولُ: وَلَنْ تُدْرِكُوا الْفَلَاحَ، وَهُوَ الْبَقَاءُ الدَّائِمُ وَالْخُلُودُ فِي الْجِنَانِ، إِذَنْ: أَيْ إِنْ أَنْتُمْ عُدْتُمْ فِي مِلَّتِهِمْ. أَبَدًا: أَيَّامَ حَيَاتِكُمْ.

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَكَذَلِكَ أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُوا أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَأَنَّ السَّاعَةَ لَا رَيْبَ فِيهَا إِذْ يَتَنَازَعُونَ بَيْنَهُمْ أَمْرَهُمْ فَقَالُوا ابْنُوا عَلَيْهِمْ بُنْيَانًا رَبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِدًا (21) }

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَكَمَا بَعَثْنَاهُمْ بَعْدَ طُولِ رَقْدَتِهِمْ كَهَيْئَتِهِمْ سَاعَةَ رَقَدُوا، لِيَتَسَاءَلُوا بَيْنَهُمْ، فَيَزْدَادُوا بِعَظِيمِ سُلْطَانِ اللَّهِ بَصِيرَةً، وَبِحُسْنِ دِفَاعِ اللَّهِ عَنْ أَوْلِيَائِهِ مَعْرِفَةً {كَذَلِكَ أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ}

يَقُولُ: كَذَلِكَ أَطْلَعْنَا عَلَيْهِمُ الْفَرِيقَ الْآخَرَ الَّذِينَ كَانُوا فِي شَكٍّ مِنْ قُدْرَةِ اللَّهِ عَلَى إِحْيَاءِ الْمَوْتَى، وَفِي مِرْيَةٍ مِنْ إِنْشَاءِ أَجْسَامِ خَلْقِهِ، كَهَيْئَتِهِمْ يَوْمَ قَبَضَهُمْ بَعْدَ الْبِلَى، فَيَعْلَمُوا أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ، وَيُوقِنُوا أَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لَا رَيْبَ فِيهَا.

وَقَوْلُهُ: {إِذْ يَتَنَازَعُونَ بَيْنَهُمْ أَمَرَهُمْ} يَعْنِي: الَّذِينَ أُعْثِرُوا عَلَى الْفِتْيَةِ. يَقُولُ تَعَالَى: وَكَذَلِكَ أَعْثَرْنَا هَؤُلَاءِ الْمُخْتَلِفِينَ فِي قِيَامِ السَّاعَةِ، وَإِحْيَاءِ اللَّهِ الْمَوْتَى بَعْدَ مَمَاتِهِمْ مِنْ قَوْمِ تيذوسيس، حِينَ يَتَنَازَعُونَ بَيْنَهُمْ أَمْرَهُمْ فِيمَا اللَّهُ فَاعِلٌ بِمَنْ أَفْنَاهُ مِنْ عِبَادِهِ، فَأَبْلَاهُ فِي قَبْرِهِ بَعْدَ مَمَاتِهِ، أَمُنْشِئُهُمْ هُوَ أَمْ غَيْرُ مُنْشِئِهِمْ؟

وَقَوْلُهُ: {فَقَالُوا ابْنُوا عَلَيْهِمْ بُنْيَانًا}

يَقُولُ: فَقَالَ الَّذِينَ أَعْثَرْنَاهُمْ عَلَى أَصْحَابِ الْكَهْفِ: ابْنُوا عَلَيْهِمْ بُنْيَانًا {رَبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت