وقال ابن العربي: ولا معول في هذه المسألة إلا على حديثين ، أحدهما: أن ابن عمر مر بقول يأكلون تمراً فقال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الاقتران إلا أن يستأذن الرجل وأخاه. والثاني: حديث أبي عبيدة في جيس الخبط.
وهذا دون الأول في الظهرو ، لأنه يجتمل أن يكون أبو عبيدة يعطيهم كفافاً من ذلك القوت ولا يجمعهم اه كلام ابن العربي المالكي رحمه الله تعالى.
قال مقيده عفا الله عنه: هذا النوع من الاشتراك وهو خلط الرفقة طعامهم واشتراكهم في الأكل فيه - هو المعروف ب"النهد"بكسر النون وفتحها ، ولجوازه أدلة من الكتاب والسنة.
أما دليل ذلك من الكتاب - فقوله تعالى {وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ} [البقرة: 220] فإنها تدل على خلط طعام اليتيم مع طعام وصيه وأكلهما جميعاً ، وقوله تعالى: {لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَأْكُلُواْ جَمِيعاً أَوْ أَشْتَاتاً} [النور: 61] ومن صور أكلهم جمعيعاً أن يكون الطعام بينهم فيأكلون جميعاً.