فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 272268 من 466147

وشركة الجبر: هي أن يشتري شخص فيها ، ولم يتكلم أولئك التجار الحاضرون. فإن لهم إن أرادوا الاشتراك في تلك السلعة مع ذلك المشتري أن يجبروه على ذلك ، ويكونون شركاءه في تلك السلعة شاء أو أبي.

وشركتهم هذه معه جبراً عليه - هي"شركة الجبر"المذكورى. فإن كان اشتراها ليقتنيها لا ليتجر بها ، أو اشتراها ليسافر بها إلى محل آخر ولو للتجارة بها فيه - فلا جبر لهم عليه. وأشار خليل في مختصره إلى"شركة الجبر"بقوله: واجبر عليها إن اشترى شيئاً يسوقه لا لكفر أو قنية ، وغيره حاضر لم يتكلم من تجاره. زهل في الزقاق لا كبيته قولان. أما شركة المضاربة - فهي القراض ، وهو أن يدفع شخص إلى آخر مالاً ليتجر به على جزء من ربحه يتفقان عليه. هذا النوع جائز بالإجماع إذا استوفى الشروط كما سيأتي إن شاء الله دليله.

وأما أنوع الشركة في مذهب الشافعي رحمه الله فهي أربعة: ثلاثة منها باطلة في مذهبه ، والرابع صحيح.

وأما الثلاثة الباطلة - فالأول مها"شركة الأبدان"كشركة الحمالين ، وسائر المحترفين: كالخياطين ، والنجارين ، والدلالين ، ونحو ذلك ، ليكون بينهما كسبهما متساوياً أومتفاوتاً مع اتفاق الصنعة أو اختلافها.

فاتفاق الصنعة كشركة خياطين ، واختلافها كشركة خياط ونجار ونحو ذلك. كل ذلك باطل في مذهب الشافعي ، ولا تصح عنده الشركة إلا بالمال فقط لا بالعمل.

ووجه بطلان ركة الأبدان عند الشافعية - هو أنها شركة لا مال فيها ، وأن فيها غرراًن لأن كل واحد منهما لا يدري أيكتسب صاحبه شيئاً أم لا ، ولأن كل واحد منهما متميز ببدنه ومنافعه فيختص بفوائده ، كما لو اشتركا في ماشيتها وهي متميزة على أن يكون النسل والدر بينهما ، وقياساً على الاحتطاب والاصطياد. هكذا توجيه الشافعية للمنع في هذا النوع من الشركة.

وقد علمت فيما مرّ شروط جوزا هذا النوع عند المالكية ، إذ بتوفر الشروط المذكورة ينتفي الغرر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت