فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 272261 من 466147

والطبقة منه - هي أوه سعيد بن حيان المذكور الذي قدمنا في كلام الشوكاني: أن ابن القطان أعل هذا الحديث بأنه مجهول ، ورد ذلك بأن ابن حبان قد ذكره في الثقات. وقال ابن حجر (في التقريب) : إنه وثقه العجلي أيضاً.

والطبقة الخامسة منه - أبو هريرة رفعه.

فهذا إسناد صالح كما ترى. وإعلال الحديث بأنه روي موقوفاً من جهة أخرى يقال فيه إن الرفع زيادة. وزيادة العدول مقبولة كما تقرر في الأصول وعلوم الحديث. ويؤيده كونه جاء من طريق أخرى عن حكيم بن حزام كما ذكرناه في كلان الشوكاني آنفاً.

ومن ذلك حديث السائب بن أبي السائب أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم: كنت شريكي في الجاهلية فكنت خير شريك ، لا تداريني ولا تماريني. أخرجه أبو داود وابن ماجه. ولفظه: كنت شريكي ونعم الشريك. كنت لا تداري ولا تماري. وأخرجه أيضاً النسائي والحاكم وصححه. وفيه إقرار النَّبي صلى الله عليه وسلم له على كونه كان شريكاً له. والأحاديث الدال على الشركة كثيرة جداً.

وقد قال ابن حجر في فتح الباري في آخر كتاب الشركة ما نصه: اشتمل الشركة (يعني من صحيح البخاري) من الأحاديث المرفوعة على سبعة وعشرين حديثاً ، المعلق منها واحد ، والبقية موصولة ، المكرر منها فيه وفيما مضى ثلاثة عشر حديثاً ، والخالص أربعة عشر ، وافقه مسلم على تخريجها سوى حديث النعمان"مثل القائم على حدود الله"، وحديثي عبد الله بن هشامن وحديثي عبد الله بن عمر ، وحديث عبد الله بن الزبي في قصته ، وحديث ابن عباس الأخير. وفيه من الآثار أثر واحد. والله أعلم انتهى كلام ابن حجر. وبهذا تعلم كثرة الأحاديث الدالة على الشركة في الجملة.

وأما الإجماع فقد أجمع جميع علماء المسلمين على جواز أنواع من أنواع الشركات ، وإنما الخلاف بينهم في بعض أنواعها.

اعلم أولاً - أن الشركة قسمانك شركة أملاك ، وشركة عقود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت