فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 272237 من 466147

وبه يتبين أن البعث علة للتساؤل . ومن جعل اللام للعاقبة ، لَحَظَ أن الغرض من فعله تعالى إظهار كمال قدرته: {قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ كَمْ لَبِثْتُمْ} أي: رقدتم . اعترافاً بجهل نفسه أو طلبا للعلم من غيره ، وإن لم يظهر كونه على اليقين: {قَالُوا لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ} قال ابن كثير: كأنه كان دخولهم إلى الكهف في أول نهار ، واستيقاظهم كان في آخر نهار . ولهذا قالوا: أو بعض يوم . وقال المهايمي: فمن نظر إلى أنهم دخلوا غدوة وانتبهوا عشية ، ظن أنهم لبثوا يوما ، ومن نظر إلى أنه قد بقيت من النهار بقية ، ظن أنهم لبثوا بعض يوم . فهم مع ما أعطوا من الكرامات يتكلمون بالظن . فالوليّ يجوز أن يتكلم بالظن فيما ليس من الأصول ، ويجوز أن يخطئ . وقال الزمخشري: جواب مبني على غالب الظن . وفيه دليل على جواز الاجتهاد والقول بالظن الغالب . وأنه لا يكون كذبا . وأن جاز أن يكون خطأ .

{قَالُوا رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ} إنكار عليهم من بعضهم ، وأن الله أعلم بمدة لبثهم . كأن هؤلاء قد علموا بالأدلة ، أو بإلهام من الله ، أن المدة متطاولة ، وأن مقدارها مبهم . فأحالوا تعيينها على ربهم: {فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ} أي: المأخوذة للتزود . والورِق الفضة: {إِلَى الْمَدِينَةِ} أي: التي فررتم عنها: {فَلْيَنْظُرْ أَيُّهَا أَزْكَى طَعَاماً} أي: أطيب {فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْ} أي: في المبايعة واختيار الطعام . أو في أمره بالتخفي ، حتى لا يشعر بحالكم ودينكم: {وَلا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَداً}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت