فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 272209 من 466147

قال ابن العربي: وهي أقوى آية في ذلك وفيها كما قال الكيا دليل على جواز خلط دراهم الجماعة والشراء بها والأكل من الطعام الذي بينهم بالشركة وإن تفاوتوا في الأكل نعم لا بأس للأكول أن يزيد حصته من الدراهم {وَلْيَتَلَطَّفْ} أي وليتكلف اللطف في المعاملة كيلا تقع خصومة تجر إلى معرفته أو ليتكلف اللطف في الاستخفاء دخولاً وخروجاً ، وقيل ليتكلف ذلك كي لا يغبن فيكون قوله تعالى: {وَلاَ يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَدًا} أي لا يفعلن ما يؤدي إلى شعور أحد من أهل المدينة بكم تأسيساً على هذا وهو على الأولين تأكيد للأمر بالتلطف وتفسيره بما ذكر من باب الكناية نحو لا أرينك ههنا وفسره الإمام بلا يخبرن بكم أحداً فهو على ظاهره ، وقرأ الحسن {وَلْيَتَلَطَّفْ} بكسر لام الأمر ، وعن قتيبة الميال {وَلْيَتَلَطَّفْ} بضم الياء مبنياً للمفعول.

وقرأ هو وأبو صالح.

ويزيد بن القعقاع {وَلاَ يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَدًا} ببناء الفعل للفاعل ورفع أحد على أنه الفاعل.

إِنَّهُمْ إِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ وَلَنْ تُفْلِحُوا إِذًا أَبَدًا (20)

{أَنَّهُمْ} تعليل لما سبق من الأمر والنهي والضمير للأهل المقدر في {أيها} [الكهف: 19] أو للكفار الذي دل عليه المعنى على ما اختاره أبو حيان ، وجوز أن يعود على {أَحَدٌ} [الكهف: 19] لأنه عام فيجوز أن يجمع ضميره كما في قوله تعالى: {فَمَا مِنكُم مّنْ أَحَدٍ عَنْهُ حاجزين} [الحاقة: 47] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت