فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 272208 من 466147

{فَلْيَنْظُرْ أَيُّهَا أزكى طَعَامًا} أي أحل فإن أهل المدينة كانوا في عهدهم يذبحون للطواغيت كما روى سعيد بن منصور وغيره عن ابن عباس ، وفي رواية أخرى أنهم كانوا يذبحون الخنازير ، وقال الضحاك: إن أكثر أموالهم كانت مغصوبة فأزكى من الزكاة وأصلها النمو والزيادة وهي تكون معنوية أخروية وحسية دنيوية وأريد بها الأولى لما في توخي الحلال من الثواب وحسن العاقبة ، وقال ابن السائب.

ومقاتل: أي أطيب فإن كان بمعنى أحل لأنه يطلق عليه رجع إلى الأول وإن كان بمعناه المتبادر فالزيادة قيل حسية دنيوية ، وقال عكرمة: أي أكثر.

وقال يمان بن ريان: أي أرخص ، وقال قتادة: أي أجود وهو أجود ، وعليه وكذا على سابقيه على ما قيل تكون الزيادة حسية دنيوية أيضاً زعم بعضهم أنهم عنوا بالأزكى الأرز وقيل التمر وقيل الزبيب ، وحسن الظن بالفتية يقتضي أنهم تحروا الحلال ، والنظر يحتمل أن يكون من نظر القلب وأن يكون من نظر العين ، وأي استفهام مبتدأ و {أزكى} خبره والجملة معلق عنها الفعل للاستفهام.

وجوز أن يكون أي موصولاً مبنياً مفعولاً لينظر و {أزكى} خبر مبتدأ محذوف هو صدر الصلة وضمير أيها إما للمدينة والكلام على تقدير مضاف أي أي أهلها وإما للمدينة مراداً بها أهلها مجازاً ، وفي الكلام استخدام ولا حذف ، وإما لما يفهم من سياق الكلام كأنه قيل فلينظر أي الأطعمة أو المأكل أزكى طعاماً {فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مّنْهُ} أي من ذلك الأزكى طعاماً فمن لابتداء الغاية أو التبعيض ، وقيل الضمير للورق فيكون من للبدل ، ثم إن الفتية إن لم يكن تحروا الحلال سابقاً فليكن مرادهم بالرزق هنا الحلال وإن لم يكن مختصاً به عندنا.

واستدل بالآية وسيأتي إن شاء الله تعالى ما يعلم منه ما فيه على صحة الوكالة والنيابة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت