وقوله: {وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحَاً ثُمَّ اهْتَدَى} معناه ثمّ أَدام طَلَبَ الهِداية ولم يَفْتُرْ عن تَحَرِّيه ولم يرجع إِلى المعصية.
وقوله: {أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَائِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ} ، أَى الذين تَحَرُّوا الهداية وقَبِلُوها وعملوا بها، وكذلك قوله: {وَقَالُواْ يَاأَيُّهَ السَّاحِرُ ادْعُ لَنَا رَبَّكَ ...} إِلى قوله {إِنَّنَا لَمُهْتَدُونَ} .
والهدْىُ مختصٌّ بما يُهْدَى إِلى البَيْت، قال الأَخفش: واحِدُه هَدِيَّةٌ، قال: ويُقال للأُنْثَىَ هَدْىٌ كأَنَّه مصدرٌ وُصف به، قال الله تعالى: {لاَ تُحِلُّواْ شَعَآئِرَ اللَّهِ وَلاَ الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلاَ الْهَدْيَ} .
والهَدِيَّة مختصَّه بالُّلطَفِ الَّذِى يُهْدَى بعضُنا إِلى بَعْض، قال تعالى {وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ} .
والمِهْدَى: الطبقُ الَّذى يُهْدَى عليه.
والمِهْداءُ من يُكْثِر إِهداءَ الهَدِيَّة، قال:
*وإِنَّكَ مِهْداءُ الخَنا نَظِفُ الحَشَا*
والهَدِيُّ يُقال فِي الهَدْىِ وفى العَرُوس.
يقال: هَدَيْتُ العَرُوسَ إِلى زَوْجِها هِداءً.
وما أَحْسَنَ هِدْيَةَ فُلانٍ [وهَدْيَهُ] ، أَى طريقتَه.
وفلانٌ يُهادِى بين اثنَيْن: إِذا مَشَى بينهما مُعْتَمداً عليهما.
وتَهادَت المرأَةُ: إِذا مَشَتْ مَشْىَ الهَدْى. انتهى انتهى. {بصائر ذوى التمييز حـ 5 صـ 312 - 319}