فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 249884 من 466147

فرد اللّه عليهم زعمهم واستشهد على بطلانه بأهل الكتابين لأنهم لا يعلمون"بِالْبَيِّناتِ"المعجزات"وَالزُّبُرِ"الكتب المنزلة مثلهم ، أي اسألوهم عن هذا كما سألتموهم قبلا عن حقيقة محمد وكلفوكم أن تسألوه عن الروح وأصحاب الكهف وذى القرنين ، وقد أجابكم كما ذكروه لكم ومع هذا كله لم تصدقوا نذرعا بقولكم كيف يكون بشرا رسولا ، عتوا وعنادا لا غير.

قال تعالى"وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ"القرآن وسمي ذكرا لأنه موعظة وتنبيه للعاقل يذكره بأمر دينه ودنياه ، وإنما أنزلناه عليك يا سيد الرسل"لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ"44 فيه فيؤمنون ، والمراد من التبيين في هذه الآية بيان ما أجمل في القرآن من المتشابه ، أما الحكم منه فهو مبين مفسّر لا يحتاج إلى التبيين ، وقد استدل بعضهم في هذه الآية على أنه متى تعارض الحديث مع القرآن وجب الأخذ بالحديث ، لأن الرسول هو المبين للقرآن بنص هذه الآية وبنص قوله (ما ينطق عن الهوى) لأن القرآن مجمل والحديث مبين له ، والمبين مقدم على المجمل ، ولأن المنزل عليه لا يتكلم في نفسه بل بوحي من ربه.

وهذا الاستدلال بغير محله ، لأن القرآن منه محكم ومنه متشابه ، فالمحكم مبين لا يحتاج إلى البيان ويجب الأخذ بظاهره دون حاجة إلى تأويل أو تفسير أو قياس أو استحسان ، سواء أخالف الحديث أم لا ، لأن الحديث الذي نراه مخالفا لبعض القرآن لا يعمل به ، ولعله موضوع لمعنى لا نعرفه ، أو أنه مكذوب على حضرة الرسول ، والمتشابه هو المجمل فيطلب بيانه من الحديث وأهل العلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت