فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 239800 من 466147

قيل وفي هذه الآية تقديم وتأخير، والتقدير ويفسدون في الأرض وفرحوا بالحياة الدنيا، والأولى أولى لأنه ماض وما قبله مستقبل، وقيل العطف على ينقضون ولا يصح لأنه يستلزم تخلل الفاصل بين أبعاض الصلة.

(وما الحياة الدنيا في الآخرة) أي بالنسبة إليها وفي جنبها ففي هنا

للمقايسة وهي الداخلة بين مفضول سابق وفاضل لاحق وليست ظرفاً للحياة ولا للدنيا لأنهما لا يكونان في الآخرة (إلا متاع) أي ما هي إلا شيء يستمتع به. وقيل المتاع واحد الأمتعة كالقصعة والسكرجة ونحوهما، وقيل المعنى شيء قليل ذاهب، من متع النهار إذا ارتفع فلا بدّ من زوال، وقيل زاد كزاد الراكب يتزودونه منها إلى الآخرة. وقال عبد الرحمن بن سابط: كزاد الراعي يزوده أهله الكف من التمر أو الشيء من الدقيق أو الشيء يشرب عليه اللبن.

وعن ابن عباس قال: كان الرجل يخرج في الزمان الأول في إبله أو غنمه فيقول لأهله متعوني فيمتعونه فلقة الخبز أو التمر، فهذا مثل ضربه الله للدنيا.

وأخرج الترمذي وصححه عن ابن مسعود قال: نام رسول الله صلى الله عليه وسلم على حصير فقام وقد أثر في جنبه، فقلنا يا رسول الله لو اتخذنا لك، فقال:"ما لي وللدنيا ما أنا في الدنيا إلا كراكب استظل تحت شجرة ثم راح وتركها".

واخرج مسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه عن المستورد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ما الدنيا في الآخرة إلا كمثل ما يجعل أحدكم إصبعه هذه في اليم فلينظر بم يرجع"وأشار بالسبابة .

(ويقول الذين كفروا) أي المشركون من أهل مكة (لولا) هلا (أنزل عليه) أي على محمد (آية) أي معجزة، مثل معجزة موسى وعيسى عليهما السلام (من ربه) كالعصا واليد والناقة، وقد تقدم تفسير هذا قريبا وتكرر في مواضع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت