فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 239784 من 466147

وَالَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يعني اصحاب محمّد صلى الله عليه وسلم - أو مؤمنوا أهل الكتاب كعبد الله بن سلام وأصحابه ومن أمن من النصارى من أهل الحبشة وغيرهم يَفْرَحُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ من القرآن لموافقته ما عندهم وَمِنَ الْأَحْزابِ يعني الكفار الذين تحزّبوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم - أو الذين كفروا من اليهود والنصارى ككعب بن الأشرف وأصحابه - والسيد والعاقب وأمثالهما مَنْ يُنْكِرُ بَعْضَهُ وهو ما يخالف أهواءهم - أو ما يخالف شرائعهم من شريعتنا ونبوة محمّد صلى الله عليه وسلم - قال البغوي قال جماعة كان ذكر الرّحمن قليلا في القرآن في الابتداء - فلمّا اسلم عبد الله بن سلام وأصحابه ساءهم قلة ذكره في القرآن مع كثرة ذكره في التورية

فلما كرر الله ذكره في القرآن فرحوا به - فأنزل الله تعالى هذه الآية - وقيل المراد بقوله ومن الأحزاب من ينكر بعضه يعني مشركى مكة حين كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم في كتاب الصلح بسم الله الرّحمن الرّحيم - قالوا لا نعرف الرّحمن الا رحمان اليمامة يعني مسيلمة الكذّاب فأنزل الله وَهُمْ بِذِكْرِ الرَّحْمنِ هُمْ كافِرُونَ ... - وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمنِ - وإنما قال بَعْضَهُ لأنهم كانوا لا ينكرون ذكر الله وينكرون ذكر الرّحمن قُلْ يا محمّد إِنَّما أُمِرْتُ أَنْ أي بان أَعْبُدَ اللَّهَ وَلا أُشْرِكَ بِهِ الآية ان كان في جواب منكرى أهل الكتاب فالمعنى قل لهم انى أمرت فيما انزل إليّ ان اعبد الله واوحّده - وهو العمدة في الدين ولا سبيل لكم إلى إنكاره - واما ما تنكرونه مما يخالف شرائعكم من الأحكام فليس ببدع - فإن الشرائع والكتب السماوية ينسخ بعضها بعضا في جزئيات الأحكام - وان كان في عامة الكفار فالمعنى انى أمرت ان اعبد الله وحده - وذكره بأسماء كثيرة من الله والرّحمن والرّحيم لا ينافى التوحيد فانكاركم على اسم الرّحمن لا معنى له - ولعل انكارهم ذكر الرّحمن مبنى على ان استعدادهم يأبى عن رحمة الله تعالى إِلَيْهِ أَدْعُوا الناس لا إلى غيره وَإِلَيْهِ لا إلى غيره مَآبِ (36) مرجعى ولا سبيل إلى انكار ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت