قوله: {وِظِلُّهَا} (دائم) المراد بالظل فيها عدم الشمس، فلا ينافي أنها نور، نورها حاصل من نور العرش لأنه سقفها، ومع ذلك فأنوار أهلها تغلب على ضوء العرش.
قوله: {عُقْبَى الَّذِينَ اتَّقَواْ} أي مآلهم ومنتهاهم.
قوله: {الَّذِينَ اتَّقَواْ} (الشرك) تقدم أن هذا أدنى مراتب التقوى.
قوله: {وَّعُقْبَى الْكَافِرِينَ النَّارُ} أي مآلهم ومنتهاهم.
قوله: {وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ} أي التوراة والإنجيل، فأل في الكتاب للجنس.
قوله: (من مؤمني اليهود) أي ومؤمني النصارى، كأهل نجران والحبشة واليمن، فإنهم كانوا إذا سمعوا ما أنزل إلى الرسول، فاضت أعينهم دموعاً، كما تقدم في المائدة.
قوله: (لموافقته ما عندهم) أي في التوراة والإنجيل.
قوله: {مَن يُنكِرُ بَعْضَهُ} أي فكانوا إذا سمعوا شيئاً يوافق هواهم سلموه وأقروا به، وإذا خالف هواهم أنكروه، فمثل القصص لا ينكرونها، ومثل الدعاء إلى التوحيد ينكرونه.
قوله: (كذكر الرحمن) أي بالنسبة إلى مشركي العرب؛ وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما كتب لهم كتاب الصلح يوم الحديبية قال فيه: بسم الله الرحمن، قالوا: وما نعرف الرحمن، إلا رحمن اليمامة، يعنون مسيلة الكذاب، لقول بعضهم مادحاً له:
سميت بالمجد يا ابن الأكرمين أباً ... وأنت غير الورى لا زلت رحمانا
وقد هداه بعض الصحابة بقوله:
سميت بالخبث يا ابن الأخبثين أباً ... وأنت شر الورى لا زلت شيطانا
قوله: {أَعْبُدَ اللَّهَ} أي أوحده.
قوله: {إِلَيْهِ أَدْعُو} أي إلى عبادته وشريعته.
قوله: (مرجعي) أي في الآخرة.
قوله: {وَكَذلِكَ} مثل إنزال الكتب السابقة.
قوله: {حُكْماً عَرَبِيّاً} حالان من الضمير في أنزلناه، والمعنى أنزلناه حاكماً بين الناس بلغة العرب، وأسند الحكم له لأنه ترجمان عن الله، فطاعته طاعة الله.
قوله: (فيما يدعونك إليه من ملتهم) أي كقولهم له اعبد آلهتنا سنة، ونعبد إلهك سنة، وكالصلاة إلى بيت المقدس بعد ما حولت عنه.
قوله: (فرضاً) أي على سبيل الفرض والتقدير، والمقصود تحذير من يجوز عليه اتباع الهمى، لأن المعصوم إذا خوطب بمثل ذلك، وكان المقصود غيره.